الامبراطور الرئيس ترامب: اليوم فلسطين وغداً لبنان؟!

74

كتب عوني الكعكي:
من قمّة دافوس، أي من المكان الذي ينتظره العالم لاتخاذ القرارات التاريخية والمصيرية والاقتصادية.
أطل الامبراطور الرئيس دونالد ترامب ليعلن عن المجلس الفلسطيني الذي سيكون مقرّه مدينة غزة.. تلك المدينة التي حاولت إسرائيل أن تمحوها من الوجود.
جاء الرئيس ترامب ليؤكد على قيام الدولة الفلسطينية التي طال انتظارها 78 عاماً من دون أي أمل لقيام دولة فلسطينية، خصوصاً أنّ إسرائيل كان همّها الوحيد عدم قيام كيان اسمه فلسطين.. فكيف بدولة فلسطينية. كذلك وعد الامبراطور ترامب أن يحلّ القضية اللبنانية نهائياً حلاً يتسم بالعدل ليعم السلام المنطقة.
إذْ لم يمر امبراطور ورئيس يشبه الرئيس دونالد ترامب عبر التاريخ، وذلك لأسباب عدّة:
أولاً: عندما كان الرئيس ترامب مرشحاً للرئاسة قال يومذاك: «أنا أحب الشعب اللبناني وصهري لبناني والشعب اللبناني لا يستحق أن يتعرّض كل 10 أو 15 سنة الى حرب… يجب إنهاء هذه الحرب العبثية، وأنا سوف أكون حريصاً على أن يعمّ السلام لبنان».
ثانياً: حرب غزة والدولة الفلسطينية: هنا أقول: لولا وجود الرئيس ترامب لكانت إسرائيل أزالت غزة من الوجود، كذلك منع الرئيس ترامب إسرائيل ضمّ الضفة الغربية.
كذلك، لا يزال عند وعده بالنسبة لإقامة الدولة الفلسطينية.
ثالثاً: سنتان مرّتا، وتتوالى السنوات والإيراني يفاوض على النووي حتى دخل الاتفاق الأوّلي الموقّع عام 2013 حيّز التنفيذ، وأجرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تعديلات على منشأة «أراك»، وأعلنت إيران ومجموعة «5+1» عام 2015 التوصّل الى اتفاق مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية، وكان ذلك في عهد باراك أوباما، ثم جاء ترامب وانسحب من الاتفاق، ولم تتوصّل كل المفاوضات الى نتيجة حتى جاء الرئيس ترامب في ولاية ثانية، وحذّر إيران:
ألف: ثم أعطاها إنذاراً لمدة 60 يوماً، أي لمدة شهرين بدون الدول «5+1». وفي اليوم الـ61 شنّت الطائرات الأميركية هجماتها وأقدمت على تدمير 3 مفاعل نووية وهي: -1 نطنز، -2 وفوردو، -3 وأصفهان.
باء: استمرت الحرب 12 يوماً استطاعت القوات الأميركية خلالها القضاء على المنشآت النووية. توقفت الحرب بعد أن زال الخطر النووي الإيراني.
رابعاً: الحرب الأوكرانية يجب أن تتوقف… وهنا لا بدّ من الاعتراف أنّ أوكرانيا استطاعت أن تصمد أمام روسيا التي تعتبر الدولة الثانية أو الثالثة من حيث القوّة بعد الصين وأميركا، واستطاعت أوكرنيا أن تقف أمام القوّة العظمى، التي هي روسيا.. وهذا ليس في مصلحة الرئيس الروسي بل هي فضيحة أن تكون روسيا عاجزة عن احتلال أوكرانيا خلال أيام… بالفعل، ليس الفضل للرئيس الأوكراني فقط، بل الفضل الأوّل للمساعدات العسكرية الأميركية وحصول أوكرانيا على مساعدات عسكرية أميركية مميّزة فضحت السلاح الروسي.
أخيراً، فإنّ كل العالم اليوم يعيش في نغمة وجود امبراطور عادل قوي، محب للسلام ويسهر على السلام الذي برأيه يجب أن يعمّ العالم.
رأي أقوله بموضوعية: لا بدّ من القول أن لا رئيس في العالم يستطيع قول رأيه بصرحة ووضوح وبدون لفّ ودوران مثل الامبراطور ترامب.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.