الرئيس ترامب لا يفعل إلاّ ما يريده الإمبراطور!!!

67

كتب عوني الكعكي:
كثر الحديث عن أنّ الرئيس دونالد ترامب لا يفعل إلاّ ما يريده رئيس حكومة إسرائيل العدوّة، وأنّ قرار الحرب على إيران جاء بناء على رغبة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.
هذا الكلام لا يقوله إلاّ جاهل أو متجاهل. فتركيبة الامبراطور، أوّلاً وبكل تواضع، لا تسمح لأحد بأن يفرض عليه أي قرار، لا سيّما وأنّه امبراطور فريد من نوعه، والشيء الوحيد الذي يمكن إقناع الامبراطور هو مصلحة أميركا أوّلاً، وقبل كل شيء..
وهنا أتذكّر ما قاله أبو الطيّب المتنبي:
الرأي قبل شجاعة الشجعان/ هو أوّل وهي المحلّ الثاني
بالنسبة لموضوع وقف إطلاق النار في إيران.. وكيف ينظر إليها الرئيس ترامب:
أوّلاً: الرئيس ترامب لا يريد أن يكرّر تجربة ڤيتنام، أي أنّه غير مقتنع بإرسال قوّات لتحتل أي موقع من المواقع داخل إيران.
ثانياً: الرئيس ترامب لا يريد إعادة تجربة احتلال العراق.. لأنها كانت -كما يردّد الرئيس ترامب- فاشلة، وأنّ القرار كان يومذاك قراراً سيّئاً بالنسبة لمصلحة أميركا.
ثالثاً: الرئيس ترامب لا يريد أيضاً أن يكرّر تجربة أفغانستان، باحتلالها والهروب منها بعد ذلك.
باختصار.. الرئيس ترامب يضع مصلحة أميركا والشعب الأميركي فوق أي اعتبار… لذلك فإنّ قرار الحرب لا يتخذه إلاّ الرئيس ترامب شخصياً. وبالنسبة للضغوط الإسرائيلية، فإنّه يأخذ بالاعتبار التأثير اليهودي في أميركا، لكن القرار يظلّ عند الرئيس فقط لا غير.
لقد هدّد الرئيس ترامب بضرب الكهرباء في إيران، ولكن يبدو أنّ الكلام على تدمير الكهرباء هو نوع من التحذير فقط لا غير.
أمّا بالنسبة لتأمين ممر مضيق هرمز، فإنّ هذا الموضوع يعالجه الرئيس ترامب بتعقّل وحكمة.. وهناك الكثير من الخطط لحل هذا المأزق، وعلى سبيل المثال:
هناك اقتراح بتشكيل قوة مشتركة لاحتلال المضيق واحتلال جزيرة «خرج»، بالإضافة الى مشروع احتلال منطقة «الأهواز»، خصوصاً أنّ تلك المنطقة عربية الأصول، وسكانها يكرهون الفرس، ناهيك بالجبال المحيطة بالمنطقة والتي تجعل الأهواز منطقة عسكرية استراتيجية. وللعلم فإنّ صدّام حسين احتلّ «الأهواز» في حربه ضد إيران، لكن المؤامرة الدولية وفضيحة «إيران غيت» غيّرت المعادلة العسكرية لمصلحة إيران…
يبقى موضوع… من سيحكم إيران لو انسحب الرئيس ترامب؟
بكل بساطة: الأمر متروك للشعب الإيراني. فإذا كانت هناك حاجة الى مساعدة أميركية، إذذاك يمكن وفي نطاق ضيّق أن تتدخل أميركا.
أخيراً، يبدو أنّ القوة الوحيدة التي تستطيع أن تحكم إيران، ستكون أكثر عدالة من الأنظمة الدينية، أعني حكم الجيش، لأنّ الجيش يضع أولويته في مصلحة إيران ومصلحة الشعب الإيراني، بالأفعال لا بالأقوال الكاذبة التي لا علاقة لها بالحقيقة، إذ إنّ الأنظمة الدينية لا يهمّها إلاّ مصلحة ضيّقة جداً تصب في مصلحة أشخاص معيّـنين.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.