الرفاعي: الحروب المفتوحة توسّع دائرة الفوضى وتستنزف الشعوب
اعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي أن «الإسراء والمعراج ليسا حدثًا تاريخيًا يُستذكر، بل قانونًا ربانيًا في حركة الأمم: فلا معراج بلا إسراء، ولا نصر بلا صبر، ولا فتح بلا ابتلاء يمحّص النفوس ويعيد ترتيب القيم (…)». وأشار إلى أن «الكيان الصهيوني أثبت عبر تاريخه وممارساته، أنه لا يحترم عهدًا ولا يلتزم بمواثيق، وأن الوقوف الجماعي في وجهه هو عين العقل السياسي، لأن مشروعه قائم على الهيمنة، ونهب الثروات، والتحكّم بمصير المنطقة، بدعم من قوى دولية ترى في هذا الكيان أداةً لتحقيق مصالحها». ورأى ان «التدخلات العربية التي أسهمت في منع ضربة أميركية على إيران، فتدلّ على محاولة جادة للحد من توغل القوى الكبرى في المنطقة، وإدراك متنامٍ بأن الحروب المفتوحة لا تنتج استقرارًا بل توسّع دائرة الفوضى وتستنزف شعوب الإقليم». واعتبر أن «الجماعة الإسلامية في لبنان تبرز كنموذج وطني واضح، قدم عبر مؤسساته الاجتماعية والتربوية والخيرية مثالًا حيًّا على العمل المنظّم والمسؤول، والتزم على مدى عقود بالقوانين اللبنانية، واحترام العيش المشترك، والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة دون خروج عن الأطر القانونية أو تهديد للاستقرار الأهلي». ودعا المفتي الرفاعي «المعنيين والإدارة الأميركية إلى مراجعة هذا القرار، والتمييز بين التجارب المختلفة، والاحتكام إلى المعايير القانونية والموضوعية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والتصنيفات الجماعية التي تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والحرّيات السياسية».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.