المناطق التجريبية بدأت.. واتصال بين بن سلمان ورئيس الجمهورية

36

في انتظار لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يُنظر اليه بوصفه محطة بروتوكولية، بل باعتباره اختباراً سياسياً لمستقبل المقاربة الدولية للأزمة اللبنانية، وغداة اللقاء الذي عُقد بين عون ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، حيث كانت صيغة – الاطار، الحاضر الابرز في المحادثات،، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون كرسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها لبنان الرسمي، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
غير أن هذا الحراك الديبلوماسي يتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، ما يجعل الساعات المقبلة مفصلية في تحديد ما إذا كانت الديبلوماسية قادرة على فتح نافذة للاستقرار، أم أن التطورات الميدانية ستفرض إيقاعها على المشهد اللبناني والإقليمي.
دعم لخيارات عون
وفي وقت افادت مصادر متابعة للقاء عون- روبيو ان المباحثات تركزت حول ما اذا كان الرئيس عون يحمل تطمينات او ضمانات في شأن تنفيذ مضمون القرارات المتخذة فيما اكد عون انه يحمل خطة عمل واضحة ومحددة ويطلب المساعدة للتنفيذ، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية باكرا صباح امس، في بيان، عن “اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة اليه لزيارة المملكة واعدًا بتلبيتها”.
تعزيز الاستقرار
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا، من الرئيس عون. وأفادت في بيان، بأنه جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وبحسب البيان، فإن الرئيس عون أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة.
ايجابي للغاية
ليس بعيدا، وصف روبيو امس اجتماعه مع عون بالـ”إيجابي للغاية”. وأضاف “سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع حزب الله وإيران”، مؤكدا ان اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمرا. واعتبر ان “الرئيس عون سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا مع ترامب وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز”.
عرقلة اسرائيلية
كذلك أشارت وزارة الخارجية الأميركية، إلى أنه “بدأت اليوم عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان”.
وقالت الخارجية الأميركية: “يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح”.
ورغم هذا الاعلان لم يبدأ انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، بسبب عدم انسحاب العدو الإسرائيلي من أطراف البلدة المحتلة.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي، أن “انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلاثاء”.
بيان الجيش
أعلنت قيادة الجيش، أنه “تُواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون – بنت جبيل وصريفا – صور”.
وذكرت أنه “في موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها”.
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.
الرؤية اللبنانية
وفي سياق متصل، أفادت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) بأن الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب اليوم تطبيق مقترح “المناطق التجريبية” وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني.
تفجيرات
كل ذلك، في وقت يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في ارض الجنوب. اليوم، دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل الظهر انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة. وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة المنصوري في قضاء صور. وألقت اخرى قنبلة صوتية فوق سهل مرجعيون. وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة. الى ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.