شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – نتنياهو يرد على العملية بتجريد جيش بري وجوي

35

فقدت قيادة الاحتلال أعصابها إثر عملية الدهس والطعن المزدوجة في بلدة قباطية، (جنوب جنين في شمال الضفة)، التي نفذها أحمد أبو الرب المنتسب الى حركة الجهاد الإسلامي، والتي توافق توقيتها، عشية لقاء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا. فبدا الإرباك والإحباط على نتنياهو بوضوح، من خلال تجريد وحدات من قوات دفدوفون والشرطة العسكرية وتحريك عشرات الآليات الحربية وجرافات الجيش وإطلاق الطيران الحربي والمسيّرات، واستنفار أجهزة المخابرات في الداخل، وأوسع الاتصالات الديبلوماسية في الخارج، لا سيما «الخط المفتوح» مع البيت الأبيض. وشرعت قوى الاحتلال في إغلاق القباطية.

والتفّ الركنان البارزان في اليمين المتطرف بن غفير وغوتيريش حول نتنياهو الذي سيستغل هذه العملية الفدائية في محادثاته مع ترامب محاولاً أن يحصل منه على «جواز مرور» لتحقيق مشروع ضمّ الضفة الغربية، لا سيما أن الأصوات ارتفعت، أمس، في فلسطين المحتلة لهدم المسجد الأقصى ورمي الركام في البحر؟!. ولكن لا يبدو أن الأميركي سيوافق وإن كان سيندد بعملية قباطية.

ولعل المضحك المبكي هو إعلان الاحتلال أن الفدائي الذي نفذ العملية هو «مقيم غير شرعي» في الكيان… كأنّ الذين جيء بهم من أقاصي الأرض الى الكيان المحتل هم الشرعيون، وأهل فلسطين المتجذرون في أرضهم هم الجَلَب الطارئون!

واللافت أن الإجراءات الحربية واسعة النطاق، التي وُضعت فوراً موضع التنفيذ، تأتي دليلاً قاطعاً على أن لدى نتنياهو بنكَ أهدافٍ جاهزاً، غبّ الطلب، يستلّونه من الأدراج عند الضرورة. فلم يكن على نتنياهو أن يلتقي أركانه في الحكومة والجيش قبل التنفيذ، ذلك أن تنفيذ الخطة العسكرية في قباطية بوشر به «خلال دقائق» على العملية، على حد معلومات إحدى أقنية التلفزة في الكيان.

ومن المفارقات اللافتة ما بثته القناة الثانية عشرة نقلاً عن مصدر أميركي أن الرئيس ترامب أعد لائحة بأسماء شخصيات فلسطينية سيكونون أعضاء في الحكومة التي ستتولى إدارة شؤون غزة في الأيام المقبلة… ومن المتوقع ألّا يكون نتنياهو مرتاحاً الى هكذا تدبير!

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.