افتتاح المنتدى الاقتصادي اللبناني – الروسي “بيروت 2”

البساط: الرؤية الاقتصادية واضحة وهي أن تنتج أكثر

8

افتتح في فندق “فوكو” في بيروت المنتدى الاستثماري الاقتصادي اللبناني – الروسي” بيروت 2″، برعاية وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط وحضوره، في خطوة هدفت إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين لبنان وروسيا، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين للانتقال من تبادل الأفكار والفرص إلى بناء شراكات ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ.

بعدها ألقى رئيس مكتب التعاون الروسي اللبناني “روسليفان” محمد ناصر الدين كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن “انعقاد بيروت 2 يشكل محطة جديدة في مسار بدأ مع المنتدى الأول بيروت 1، والهدف منه الانتقال من مرحلة التعارف واستكشاف الفرص إلى بناء شراكات حقيقية ومشاريع قابلة للتنفيذ”.
وشدد على أن “أهمية المنتدى تكمن في جمع أصحاب الفرص في مساحة واحدة، بحيث تلتقي الشركات اللبنانية بنظيراتها الروسية، ورجال الأعمال برجال الأعمال، والمستثمرون بأصحاب المشاريع، بما يجعل الحوار الاقتصادي أكثر مباشرة ووضوحاً وواقعية “.
وألقى السفير روداكوف كلمة رحّب فيها بالمشاركين في المنتدى، وشكر منظّم الحدث رجل الأعمال والشخصية الاجتماعية والمواطن الروسي–اللبناني محمد نصر الدين، مشيداً بـ “الدور الذي يضطلع به مكتب التعاون الروسي اللبناني روسليفان في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، ودعم الشركات الروسية واللبنانية الراغبة في إقامة علاقات تجارية متبادلة المنفعة”. واعتبر روداكوف أن “انعقاد المنتدى للمرة الثانية يؤكد أهمية هذا النوع من الفعاليات”.
حكومة موسكو
من جهته، ألقى ممثل حكومة موسكو سيرغي شيرومين كلمة باسم حكومة موسكو وإدارة العلاقات الاقتصادية والخارجية والدولية لمدينة موسكو، رحّب فيها بالمشاركين وهنأهم بافتتاح المنتدى. وأشار إلى “مرور عام كامل على النجاح الذي حققه المنتدى الأول بيروت 1 الذي أصبح منصة فعالة لإقامة اتصالات تجارية جديدة وإطلاق مشاريع واعدة”، مؤكداً أن “الاجتماع الحالي يعكس التوجه المتبادل لدى البلدين نحو مواصلة تعزيز التعاون التجاري والاستثماري”. ولفت إلى أن “موسكو، باعتبارها أكبر مركز اقتصادي في روسيا، تعتبر تطوير التعاون في مجال الأعمال مع لبنان أحد الاتجاهات المهمة في نشاطها الدولي”، معرباً عن قناعته بأن “الجهود المشتركة التي تبذلها أوساط رجال الأعمال قادرة على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى نوعي جديد يعكس إمكانات البلدين”.
مرتينوس
بدوره، أكد نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس أن مشاركته في المنتدى “تأتي انطلاقاً من أهمية هذا اللقاء كمساحة للحوار والتلاقي وفرصة لتعزيز جسور التعاون بين لبنان وروسيا”، معتبراً أن “الاقتصاد ليس مجرد تبادل للمصالح، بل هو أولاً بناء للثقة وتأسيس لشراكات مستدامة وفتح لآفاق المستقبل.” وأشار إلى أن “العلاقات اللبنانية–الروسية تستند إلى تاريخ من التواصل الثقافي والعلمي والإنساني والدبلوماسي، وتمتلك المقومات التي تتيح لها التطور إلى شراكة اقتصادية أكثر سعة وعمقاً وحجماً”.

البساط
والقى الوزير البساط كلمة رحب فيها بسفير روسيا الاتحادية وممثلي حكومة موسكو ورجال الأعمال اللبنانيين والروس والحضور، وشكر لمكتب التعاون الروسي – اللبناني تنظيم اللقاء، مرحباً بالضيوف القادمين من روسيا.
وقال: “الجميع يدرك صعوبة العمل في لبنان اليوم، في ظل ضعف الطلب وشح التمويل وارتفاع الكلفة، إلا أن الشركات اللبنانية تواصل الإنتاج والبحث عن أسواق جديدة، مؤكداً أن واجب الدولة هو فتح فرص حقيقية للنمو أمامها”
وأوضح أن “الرؤية الاقتصادية واضحة، وتتمثل في أن ينتج لبنان أكثر، ويصدّر أكثر، ويستقطب استثمارات تبني اقتصاداً قادراً على النمو”، مشدداً على “أهمية توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع منتجة، وتعزيز الشراكات طويلة الأمد في تمويلها، بما يساهم في خلق فرص العمل ومنح اللبنانيين أملاً بمستقبل أفضل في بلدهم”. وأكد أن “القطاع الخاص سيقود هذا المسار، فيما تقع على الدولة مسؤولية كسب ثقته من خلال الإصلاح، عبر مؤسسات فاعلة، ومنافسة عادلة، وقواعد واضحة، وقطاع مالي يستعيد قدرته على تمويل الاقتصاد، معتبراً أن هذه الشروط أساسية للنهوض”. واذ اعتبر ان “هذه الرؤية هي التي تحكم مقاربة لبنان للتعاون الاقتصادي مع روسيا”، اشار إلى “فرص تستحق العمل عليها، وأن المهمة تكمن في تحويلها إلى مشاريع واتفاقات”.
ويأتي انعقاد” بيروت 2 ” في سياق السعي إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية اللبنانية–الروسية، من خلال جمع المؤسسات والشركات ورجال الأعمال من البلدين في منصة واحدة، وفتح قنوات مباشرة للبحث في فرص التجارة والاستثمار والشراكة. وقد عكست الكلمات التي ألقيت خلال الافتتاح تقاطعاً واضحاً حول ضرورة الانتقال من مرحلة استعراض الإمكانات إلى مرحلة تحديد المشاريع ومتابعتها وتنفيذها، مع التركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والصحة والدواء والخدمات والنقل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.