الحوثيون آخر أذرع إيران الآيلة للسقوط!!!
كتب عوني الكعكي:
ما جرى منذ عدّة أيام في حرب الشرعية اليمنية بقيادة رئيسها الدكتور رشاد محمد العليمي على الحوثيين يبشر بسقوط آخر أذرع إيران، التي كانت في يوم من الأيام تفاخر بلسان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بأنها (أي إيران) تسيطر على أربع عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
الذراع الأقوى الذي كان محور تلقي المساعدات العسكرية هو «الحزب العظيم (حزب الله)» الذي سقط سقوطاً مروعاً. تصوّروا أنّ الرئيس أحمد الشرع استطاع أن يحرّر سوريا خلال أسبوع واحد… وهذا ليس ما كان يتوقعه نظام «الملالي» لأنّه دفع مئات المليارات لدعم نظام الرئيس الهارب بشار الأسد عبر إرسال قوات من الحرس الثوري بأعداد كبيرة، إضافة الى مجموعة من الجيش النظامي الإيراني لمحاربة الشعب السوري.. فمنذ أن أعلن الشعب القيام بتظاهرات سلمية بدأت عام 2013، كان جيش بشار العلوي يرد عليهم بالمدافع والطائرات التي كانت ترمي على الشعب آلاف القنابل المعبّأة بالنيترات التي كان يستوردها له «الحزب العظيم» عبر مرفأ بيروت.
سقطت سوريا بأيدي شعبها البطل -كما ذكرنا- في أسبوع.. وبدأ عهد جديد.. عهد يريد الحرية والكرامة والعزة.. والأهم العروبة والإسلام الحقيقي لا الإسلام المتطرّف أو التابع لـ«ولاية الفقيه».
البلد الثاني هو العراق الذي سقطت فيه الميليشيات التابعة لإيران. فبعد مقتل اللواء قاسم سليماني في مطار بغداد في 3 كانون الثاني 2020، بدأ العدّ العكسي لسيطرة الميليشيات المذهبية، حيث بدأت الدولة العراقية المسلمة بالتقدّم.. وبدأت الميليشيات المذهبية التابعة لنظام «ولاية الفقيه» بالتراجع.
أمّا في لبنان، فبعد اغتيال شهيد فلسطين السيد حسن نصرالله ومعه كامل قيادته، ثم اغتيال ابن خالته السيّد هاشم صفي الدين، بدأ العدّ العكسي للحزب خاصة بعد تورّطه بحرب إسناد غزة في 8 تشرين الأول 2023، واستمر التقهقر والتراجع، بعد الحرب الثانية التي جاءت تحت شعار اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيّد علي خامنئي ومعه كامل قيادته بمساندة إيران، وما حصل أنّ إسرائيل العدو الدائم للبنان واللبنانيين صارت تحتل اليوم 600 كيلومتر من جنوب لبنان، وهي تمثل ربع مساحة لبنان… وأصبح الحزب في أضعف أيامه.. حيث تسيطر إسرائيل على كامل الأجواء اللبنانية، ولا يستطيع الحزب أن يتحرّك لأنّ المسيّرات الإسرائيلية تتابع أي حركة يقوم بها عناصر الحزب.
وهنا أذكّر بحادثتين، الأولى حين حاول الصحافي الفرنسي بجريدة «لوموند» اريك رولو، والذي كانت تربطه بالرئيس المصري جمال عبدالناصر علاقة وثيقة، توجيه النصائح للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالانفتاح على الحلول السياسية والديبلوماسية، وتجنّب الجمود الذي يفرض عزلة دولية، وضرورة التوصّل الى سلام شامل، لكن الأسد رفض، وها هي النتائج اليوم.
أمّا الحادثة الثانية، ففي الزيارة التي قام بها المبعوث الأميركي ريتشارد أرميتاج، إذ وجّه نصائح الى الرئيس الهارب بشار الأسد بعدم التجديد لإميل لحود رئيساً للجمهورية اللبنانية وعرض عليه ثلاثة أسماء لكن بشار أصرّ على موقفه… فدفع الثمن.
أمّا اليوم، فقد بدأت حرب تحرير اليمن من الفئة الضالة التي سمّت نفسها «الحوثيين» الذين سيطروا على العاصمة صنعاء، وأكملوا عملهم بالسيطرة على مقدرات الشعب اليمني البطل الذي لا يمكن أن يتخلّى عن عروبته وعن إسلامه وأن يكون تابعاً لنظام «ولاية الفقيه» المتطرف شيعياً، والرئيس العليمي اتخذ قراراً بتحرير اليمن، ومعظم دول العالم وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تدعمه، خاصة بعد اعتداء الحوثيين على مكة وعلى الأراضي السعودية.
وكما تسير الأمور، فمن المتوقع أن يسقط المعقل الأخير لآخر أذرع إيران في القريب العاجل… وسيكون عبرة لنظام «الملالي» ومشروعه الفاشل الذي لم يجلب للشعب الإيراني إلاّ الموت والدمار… ولم تحصل الشعوب العربية في سوريا والعراق واليمن ولبنان إلاّ على الويلات والتدمير والفقر والخراب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.