الأردن: تصاعد وتيرة صواريخ إيران وشخصيات تطالب بـ”إجلاء الجنود الأجانب”

6

ارتفعت خلال الـ48 ساعة الماضية وتيرة إسقاط صواريخ ومسيرات إيرانية فوق الأراضي الأردنية، وسط “متابعة عملياتية دفاعية” من قبل القوات المسلحة. وحتى بعد ظهر الأربعاء، أعلنت السلطات عن التصدي لـ4 طائرات مسيرة، قالت إن مصدرها إيران، وكذلك رصد 6 صواريخ تم إسقاط 4 منها وسقطت أخرى في مناطق نائية.
وشدد مصدر اردني عسكري على أن القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على أعلى درجات الجاهزية العملياتية للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
وتؤشر بيانات القوات المسلحة الأردنية إلى ارتفاع ملحوظ في كثافة المقذوفات التي تصل إلى البلاد مع الاستمرار في التعهد عملياتياً في التصدي لها. وتقلصت مساحات إطلاق صفارات الإنذار إلى أضيق حدود ممكنة، وفي حالات دفاعية محددة، حرصاً على تجنب إثارة الهلع.
ولا توجه الحكومة الأردنية اتهامات علنية لإيران وتكتفي ببيانات مقتضبة تندد بـ”العدوان الإيراني” وتطالب بوقف استهداف المملكة وأراضيها فوراً.
لكن وزارة الخارجية تستعد لتصعيد ديبلوماسي ضد إيران بالتشاور مع دول عربية، قد يتطور لإعلان قطيعة ديبلوماسية بعد استدعاء السفير الإيراني في عمان، والاحتجاج رسمياً لديه.
وتأتي هذه التطورات، فيما وجهت نخبة من الشخصيات الوطنية والسياسية الأردنية مذكرة للحكومة تطالبها فيها بـ”اتخاذ إجراءات فورية وسريعة في الاستجابة لمطلب الشعب الأردني بخصوص إجلاء كل القوات الاجنبية، وتحديداً الأميركية”. المذكرة تم تداولها على نطاق واسع ووقعت من قبل عشرات الشخصيات المعروفة وتبناها فيما يبدو الوزير الأسبق أمجد هزاع المجالي، رئيس لجنة المتابعة الوطنية العليا.
وقد طالب الموقعون الذين تصدرهم المجالي بـ”مغادرة أي قوات عسكرية أميركية موجودة في الأراضي الأردنية وفوراً”.
واعتبرت المذكرة أن وجود هذه القوات يعرض الشعب الأردني ومنشآته ومرافقه للمخاطر الحقيقية ويزيد من احتمالات تورط البلاد في صراع إقليمي لا علاقة للشعب الأردني فيه”.
وطالبت المذكرة، الحكومة، بإبلاغ البرلمان فوراً والكشف عن كل تفاصيل وملحقات الاتفاقية العسكرية والأمنية الموقعة مع الإدارة الأميركية وباتخاذ إجراءات تقود إلى تحييد جميع المرافق الإستراتيجية الوطنية الأردنية عبر تجنب استعمالها في أي عمل عسكري له علاقة بالحرب الدائرة في الإقليم.
وشددت على بقاء عقيدة القوات المسلحة الأردنية موجهة حصراً نحو العدو الصهيوني وتجنب أخطار ما وصفته المذكرة بالبقاء ضمن العباءة الأميركية.
وتتميز تلك المذكرة بأنها الأولى التي تناقش بعد الحرب مع إيران مسألة الوجود العسكري الأميركي في الأردن بصورة علنية.
وتردد أن عدد الموقعين على المذكرة تجاوز 250 شخصية سياسية ووطنية أردنية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.