نظام «الملالي» يضحي بآخر أذرعه!!!

13

كتب عوني الكعكي:

بعد سقوط بشار الأسد هارباً، وهروب الحرس الثوري تقريباً من سوريا عن طريق القواعد العسكرية الروسية، وبعد الخسائر الكبيرة التي مُني بها حزب الله في لبنان بدءاً من عملية «البيجر» الى اغتيال الأمين العام السابق للحزب شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وكامل قيادته وابن خالته المرشح لخلافته السيّد هاشم صفي الدين ومعه كبار القادة في الحزب، واحتلال إسرائيل لمساحة 650 كلم2 من الجنوب، وتهجير أكثر من مليون لبناني، والاتفاق الذي أُبرم بين حزب الله وإسرائيل في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 وما ترتب عنه.

أمّا الذراع الثالث وهو العراق… فبعد اغتيال قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، وبعد تعيين الرئيس الزيدي رئيساً للحكومة العراقية الجديدة، ومنع المالكي من الوصول الى سدّة الحكم لأنّه من التابعين للمحور الإيراني… لكنه كان لصّاً معروفاً، وهكذا أصبح العراق اليوم مختلفاً عن العراق «الإيراني»، إذ عاد الى جذوره، عربياً أصيلاً…

ولم يبقَ من المحور إلاّ جماعة الحوثي، ويبدو أنّ نظام «الملالي»، فاضطر الحرس الثوري الى فتح خزائنه المالية التي تقدّر بـ160 ملياراً و200 مليار في الإمارات، وأعطى المبالغ للحوثيين.. والحوثي صاحب مبادئ «كل من بيتجوز أمي بيصير عمي»، لذلك نرى اليوم أنّ الحوثيين يهددون البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

لقد بدأت ملامح الحرب التي بدأها بقصف ناقلتين سعوديتين تحملان علم الصين، وهذا الحادث أحرج الصينيين، حيث سيضطرون للتدخل لحل هذه المشكلة، خاصة بعد أزمة النفط الحالية… إذ أصبحت الصين في وضع سيّئ في استيراد النفط.

ويُقال بأنّ زيلينسكي قصف مصافي ومخازن النفط في روسيا، مما تسبّب بشح في المادة وأزمة جديدة، تضاف الى ما يعانيه العالم اليوم من أزمة وقود نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

من ناحية ثانية، فإنّ باكستان أكثر الدول فاعلية لمساعدة إيران، وجهت إنذاراً الى الحوثيين بأنّ أي اعتداء على المملكة العربية السعودية هو اعتداء عليها، نظراً لوجود معاهدة بين باكستان والمملكة مما يحتم عليها مساعدة المملكة.

كذلك، أعيد الى الأذهان ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مهدّداً الحوثيين وإيران بأنّ أميركا تعتبر أي تدخل من الحوثيين في البحر الأحمر، وأي قصف لناقلات النفط هناك أو أي اعتداء على أمن دول أخرى… هو جزء من مساندة إيران في عملياتها العدوانية.. وأنذر بأنه سيهاجم الحوثيين كشركاء لإيران في حال استمروا في عدوانهم، ورفع السقف عالياً مهدداً إيران وكل من تبقى من حلفائها بالعقاب الشديد.

إنّ هذا التهديد ليس مزاحاً… فالرئيس ترامب ينفذ وعيده دائماً… مما ينذر بنشوب معركة جديدة طرفها الآخر هو باب المندب والبحر الأحمر، إضافة الى الطرف الأوّل الذي هو مضيق هرمز.

من هنا أقول: إنّ نظام «الملالي» الذي فقد كل أذرعه تقريباً، كما أشرنا، بات على استعداد للتضحية بآخر هذه الأذرع، أعني الحوثيين.

ومن هذه النقطة بالذات، أشير الى أنّ نظام «الملالي» يلفظ أنفاسه الأخيرة.. فبعد أن كان يفاخر بالسيطرة على أربع عواصم عربية هي: دمشق وبيروت وبغداد وصنعاء… تحوّل اليوم الى نظام يستجدي «بقايا» محور الممانعة، وهو بالتالي سيجرّ الحوثيين الى نهايتهم، ليعود «صفر اليدين»، إذ بُترت كل أذرعه… فهلاّ يرعوي هذا النظام ويعود الى رشده قبل فوات الأوان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.