هذا مطار لكل لبناني وليس مطاراً لإسرائيل!!!

9

كتب عوني الكعكي:

لم أصدّق أنّ مسؤولاً في «الحزب العظيم»، الذي يدّعي حرصه على مقاومة إسرائيل، ومن أجل السفير الإيراني بات مستعداً لأن يدمّر مطار كل اللبنانيين…

لو كانت هناك دولة، فإنّ صاحب هذا التصريح يجب أن يحاسب، وأقلّه أن يوضع في السجن.

لم نصدّق أنفسنا من أنّ المطار استطاع أن يصمد أمام إسرائيل، ولم نصدّق كيف كانت طائرات الـ«ميدل إيست» بفضل الطيارين اللبنانيين الذين يتمتعون بوطنية عالية كانوا يتحدون الصواريخ كي يبقى الشريان الوحيد مفتوحاً مع العالم، هذا العالم الذي يشيد بكفاءة الطيارين اللبنانيين وبإدارة شركة طيران الشرق الأوسط، وعلى رأسها الاستاذ محمد الحوت الذي كان يعمل ليلاً ونهاراً حتى استمر تشغيل هذا المرفأ الوحيد بجدارة، وليبقى صلة الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي.

ولو عدنا الى ما جرى خلال 27 سنة، أي منذ اليوم الأوّل التي أعلنت فيه إسرائيل انسحابها من لبنان بدون قيد أو شرط، ولو استعرضنا ماذا جرى خلال تلك الفترة لتوقفنا عند المحطات التالية:

أوّلاً: حرب 2006 «لو كنت أعلم».

ثانياً: حرب مساندة أهل غزة.

ثالثاً: حرب مساندة إيران بعد اغتيال آية الله علي خامنئي.

واختصاراً للموقف نقول: إنّ التسبّب بآلاف القتلى والمصابين في ثلاث حروب فاشلة، وتكبيد البلاد عشرات المليارات لإعادة بناء ما تهدّم بسبب الحروب العبثية مع مليون مهجّر بدون منازل.

والأنكى من كل ذلك، يأتي من يعتبر نفسه مسؤولاً ويهدّد بتفجير أو تدمير مطار اللبنانيين… كل اللبنانيين!!!

سؤال الى الحزب:

ماذا عوّضت على اللبنانيين جرّاء الحرب الأولى عام 2006؟ اختصرها شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله بجملة «لو كنت أعلم».

كذلك، حرب مساندة غزة.. ففيها دُمّرت الضاحية ونصف جنوب لبنان صار مدمّراً أو محتلاً… بالإضافة الى مليون مهجّر… وماذا عوّضتم على اللبنانيين أيضاً؟

أمّا في حرب الدفاع عن إيران أسأل:

ما علاقة اللبنانيين بالفرس؟ وهل تعلمون أنّ الفرس تاريخياً يكرهون العرب.. وكم هي الإعتداءات التي قاموا بها ضد الخليج العربي واحتلال الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى؟

والأهم حرب 8 سنوات مع العراق، لا لشيء إلاّ لأنّ أهل العراق من أهل السنّة وهم لا يريدون التشيّع… ألف مليار خسائر على الشعب العربي العراقي فمن المسؤول؟ هل هو آية الله الخميني صاحب مشروع فاشل اسمه التشيّع؟

الآن الشعب الإيراني يعيش حالاً من الفقر، ويكفي أنّ سعر صرف الدولار وصل الى مليون وتسعماية وخمسون ألف تومان.

أخيراً، على المسؤولين اللبنانيين أن يحاسبوا القماطي على ما قاله، إذ لا يمكن أن تمر القضية بدون حساب، ليكون درساً له ولكل خارج على القانون.. ويكفي أن يتذكر الحزب أنّ الرئيس الهارب بشار الأسد سقط… ويكفي أن يتذكروا أنّ قاسم سليماني قُتل في مطار بغداد… ويكفي أن يتذكروا أنّ السيّد حسن نصرالله وكامل قيادته قتلوا بهجمة صاروخية… ويكفي أنّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران وفريق عمله قتلوا بصاروخ أميركي… فعلى ماذا تراهنون؟

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.