شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – طهران تقطع حبل الجوار مع بلدان الخليج العربية
يُصر النظام الإيراني على الإمعان في استعداء جيرانه العرب بتحويلهم الى ما أسميناه سابقاً «فشة خلق» تعبّر عن حقد تاريخي عميق، قدر ما هي دليل عجز عن التعامل العسكري مباشرة مع «الشيطان الأكبر» الذي يحول المدن والبلدات الإيرانية الى مرمى يومي لقذائفه الصاروخية ولمسيراته على انواعها، فيشل حركتها ويضرب مقوماتها ويستنفد طاقاتها ويشل حركتها، وأحياناً لمراكبه ذات الوجهة الواحدة. (مهمتها ان تنفجر لدى ارتطامها بالهدف).
والسؤال الذي يطرح ذاته، بإلحاح تتفرع عنه اسئلة كثيرة: لماذا هذا الإصرار على هذا الاستعداء؟ استطرادا: هل ثمة بديل؟
والجواب: لا شك في ان البديل متوافر وببدائل عديدة وليس مجرّد بديل واحد. فلماذا يحصر الإيراني الرد على الأميركي في البلدان العربية المتواجدة في الجانب الآخر المقابِل من الخليج؟ وفي السؤال التفصيلي : لماذا لا يقصف الإيراني القواعد الأميركية في تركيا، على سبيل المثال؟!
وبما انه يقول انه يقصف القواعد الأميركية في المنطقة، ويجدر الاقرار بأنه طاول بالفعل بعضاً منها باعتراف الجيش الأميركي ذاته، فلماذا يستهدف المنشآت المدنية والبنى التحتية في البلدان العربية (الطاقة في الكويت على سبيل المثال، والمراكب المدنية والتجارية التابعة لقطر والإمارات)! أوليس مثل هذا التصرف العدواني دليلاً على حقد دفين من جهة وعجز من جهة ثانية.
العجز؟ أجل! وإلا كيف نفسر هذه «المرجلة» على الكويت والمنامة والدوحة والاردن و… بينما «الشيطان الأصغر» (الإسرائيلي) ينعم بعدم تعرضه لأي طلقة ايرانية رغم ما يقوم به من اعتداءات على لبنان وغزة. فقط هو عرضة للصواريخ الكلامية!
ولعل الأكثر بلاغة في هذا السؤال المركّب: أوليست البوارج الأميركية التي يعج بها الخليح (على مرمى حجر من ايران) أولى بالمعروف؟ فلماذا لا يتعرض لها الإيراني؟ الجواب يعرفه الجميع: خوفاً من «الواوا».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.