لا حل إلاّ بإسقاط نظام «الملالي»!!!

30

كتب عوني الكعكي:

جماعة الحرس الثوري وتحديداً الذين يلبسون أكفانهم ويذهبون الى الحرب إيماناً منهم أنّ الشهيد يذهب الى الجنّة، يصعب التفاهم معهم.

وهنا أسأل: كيف يمكن التفاهم معهم؟ الجواب: لا مجال للتفاهم معهم، إلاّ باستعمال القوّة..

يبدو أنّ الرئيس الأميركي الذي كان يظن أنّ الإيرانيين بعد اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ومعه كامل القيادة، سوف يعقلون ويلتحقون بركب المفاوضات، لأنها الطريق الوحيد. لكن يبدو أنّ التقيّة تغلبت على العقل، وأنّ الكذب أوهمهم بأنهم حققوا الانتصار فتناسوا أنّ مشكلتهم مع الامبراطور دونالد ترامب تختلف كثيراً عن أي خلاف مع أي شخص آخر، لأنّ قرارات الرئيس ترامب لا تُرَد، فعندما يقول شيئاً من المستحيل أن يتراجع عنه.

لا شك أنّ الحرس الثوري ذهب الى «لعبة» الوقت، ظناً منه أنّ بإمكانه الإفلات من قرارات الرئيس ترامب، وأنهم قادرون على التصدّي للحرب، محاولين توريط دول الخليج. لذلك نراهم كلما اشتدّ القصف الصاروخي عليهم، نراهم يشرعون بإطلاق صواريخ على الكويت والبحرين بحجة أنّ الطائرات الأميركية التي تقوم بضربهم تنطلق من القواعد الأميركية في هاتين الدولتين.

وبالرغم من معرفتهم أنّ أميركا ليست بحاجة الى قواعدها في دول الخليج بوجود الأساطيل الأربعة الأميركية وهي:

1 – حاملة الطائرات النووية «يو اس ابراهام لينكولن».

2 – «يو اس اس جورج دبليو بوش»..

3 – «يو اس اس تريبولي».

4 – «يو اس اس بوكسر».

وأنّ العمليات كلها تنطلق من حاملات الطائرات المذكورة.

الهدف من ضرب الكويت والبحرين وقطر والإمارات والمملكة العربية السعودية فرض مواقف جديدة تنعكس على شعوب تلك البلاد، وأنهم سوف يضغطون على الحكام من أجل إيقاف الحرب، ويبدو أنّ «حسابات الحقل لم تنطبق على حسابات البيدر»، إذ أدّت الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري على تلك البلاد الخليجية الى أنها صبّت لمصلحة حكام المنطقة، لأنّ جميع شعوب تلك البلدان باتت أكثر تمسّكاً وتعلقاً بالحكام.

نقطة مهمة جداً يجب أن يعلمها الحرس الثوري، هي أنّ سقوط نظام بشار الأسد وانتقال العراق الى حكم جديد، لم يكن في مصلحة إيران، لا سيّما أنّ رئيس الحكومة فتح ملف الفساد الذي فضح الهدر والفساد والسرقات التي كان ينهبها نظام «الملالي» من العراق… والمعروف أنّ اللواء قاسم سليماني كان يحصل شهرياً على 500 مليون دولار ليصرفها على تمويل الميليشيات الطائفية العراقية وحزب الله والنظام السوري وعلى الحوثيين في اليمن.

اليوم تغيّرت الأمور، وسقطت كل أوراق الحرس الثوري.. ولم يتبقّ لهم إلاّ الجزء البسيط من الحوثيين، مع جزء بسيط آخر مما تبقّى من حزب الله، والذي خسر في ثلاثة حروب الآلاف من المقاتلين أضيفوا الى الـ6000 من قوة «الرضوان» في عملية «البيجر».

باختصار، إيران أصبحت مكشوفة بعد سقوط أذرعها التي كانت تفاخر بهم، وبدأ العد العكسي.

لذلك، حرصاً على ما تبقّى من ميلشيات لم تعد تستطيع أن تؤثر على مجريات الأحداث، على إيران العودة الى الحكمة، إذ إنّ إيران باتت مكشوفة، والطيران الأميركي يحلّق بحرّية في الأجواء ليلاً ونهاراً، ويصطاد ما يريده من أهداف.. الحلّ الوحيد هو الاستسلام وقبول ما يقدّمه الرئيس دونالد ترامب، وإلاّ فلا حلّ إلاّ بإسقاط نظام «الملالي».

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.