نظام «الملالي».. لا تهمّه مصلحة شعبه!!!
كتب عوني الكعكي:
المهم عند الإيراني أن يتمكن هذا النظام عن التربّع على عرش الحكم.. ونقطة على السطر..
الأمثلة في التاريخ كثيرة.. فعلى سبيل المثال نظام الرئيس الهارب بشار الأسد كان يدّعي أنه هو الممثل الوحيد والحقيقي للشعب السوري، ليتبيّـن أنّه بعد 13 سنة من الحرب الأهلية حيث قتل مليون مواطن سوري ارتقوا شهداء، سقط النظام خلال أسبوع.. فأين الديموقراطية التي كان يدّعيها ذاك النظام؟
المشكلة الحقيقية أنّ تلك الأنظمة التي لا يهمّها إلاّ الحكم، تتصرّف وكأنها الجهة الوحيدة التي تقرّر عن الشعب.
أمّا المهزلة الكبرى وهي الانتخابات التي كانت تُـجرى حيث لا تكون انتخابات ديموقراطية، بل هي انتخابات معلّبة معروفة النتائج مسبقاً.
لنأخذ دليلاً على ذلك… هناك هيئة في إيران اسمها «هيئة تشخيص النظام»… مهمتها أنها هي التي تقرّر بالسماح لأي مرشح للانتخابات الرئاسية، وهي تميّز بين من هو المؤهّل ومن ترفضه، فأين الديموقراطية؟ إذا كان الشعب هو الذي ينتخب؟ فلماذا يفرضون عليه من يترشح ومن لا يحق له بالترشح للانتخابات. فأي ديموقراطية هذه التي يتحدثون عنها؟
من ناحية ثانية، عندما يعترض الشعب على أي قرار تتخذه الحكومة وينزل الى الشارع ليعبّر عن رأيه.. فكيف يتصرّف نظام «الملالي»؟
يتحدّى النظام الشعب بالقمع، أي بالقتل.. وعلى سبيل المثال.. بالأمس القريب ثار الشعب ضد قرارات الحكومة، التي هي في الحقيقة قرارات «الملالي».. فماذا حدث؟ قتلت قوات الحرس الثوري 52 ألف مواطن لأنهم يتظاهرون.. فأين هي الديموقراطية يا ترى؟
وها هو نظام «الملالي» يواجه اليوم خطراً وجودياً، لذلك هو يختبئ وراء وهم، اسمه المرشد الأعلى… الذي انتخبوه. كما يدّعي جماعة الحرس الثوري وفي الحقيقة أنّ مجتبى خامنئي، المرشد المزعوم، أنهم اختاروه غير موجود إذ قُتل مع والده بتاريخ 28 شباط 2026 في الغارات الأميركية التي قضت على المرشد آية الله علي خامنئي ومعه كامل القيادة.. والأنكى أنهم لم يقدروا على دفنه إلاّ بعد أخذ إذن من الامبراطور دونالد ترامب.
الحرس الثوري يملك بين يديه 160 مليار دولار (كاش) لذلك هو غير مهتم بما يعانيه الشعب.
تصوّروا أنّ سعر صرف الدولار الذي كان يوازي 35 تومان أيام الشاه، أصبح اليوم يساوي مليوناً وتسعماية وخمسون ألف تومان، فكيف يعيش ذلك الشعب؟ إنّه يعيش من «قلة الموت» كما يقول المثل الشعبي عندنا.
على كل حال، نظام «الملالي» هو نسخة طبق الأصل عن الأنظمة التي مرّت في التاريخ كالنظام السوڤياتي.. تلك الأنظمة ليس عندها مكان لشيء اسمه ديموقراطية، إذ هو الذي يقرّر عن الشعب.
يا جماعة الخير.. ألمانيا واليابان خسرتا الحرب، فتحوّلتا الى أنظمة تهتم بالاقتصاد.. وهما اليوم تتمتعان بأهم اقتصاد في العالم، فلماذا لا يتشبّه نظام «الملالي» بتلك الأنظمة الناجحة، بعد الخسائر المالية والعسكرية التي تقدّر بآلاف المليارات؟
في سوريا وفي العراق وفي لبنان وفي اليمن، إذ خلال أسبوع واحد سقطت تلك الأنظمة الفاشلة التي كان يدعمها الحرس الثوري.. ولو كان هناك محاسبة حقيقية يجب أن تعلق المشانق لرؤساء الحرس الثوري الذين يدّعون أنهم ضد «الشيطان الأكبر أميركا والشيطان الأصغر إسرائيل».
بالنسبة لأميركا نتأكد يوماً بعد يوم أنها أقوى دولة في العالم.. أما إسرائيل والإدعاء الذي يطلقه الحرس الثوري عليها، فإنّ الصواريخ الباليستية وغيرها من بقايا ترسانة الأسلحة التي دفع ثمنها الشعب الإيراني، لم توجه الى إسرائيل.. التي يدّعي الحرس الثوري محاربتها، بل تتساقط الصواريخ على المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الأردن.. فأين حقيقة ما تردّده جماعة الحرس الثوري؟
كلّه كلام فارغ…
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.