الحوثيون يستهدفون الرياض و«أرامكو» وإدانات خليجية وعربية للهجمات
تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدد من الجبهات، في ظل اتساع التداعيات الأمنية والإنسانية. وأعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين استهداف شركة أرامكو في بقيق بالسعودية ومطار الملك خالد وخزانات أرامكو والمركز المالي في الرياض. وتوعدالحوثيون بتوسيع هجماتهم على السعودية.
ويواصل الحوثيون فرض حصار على مدينة تعز من عدة جبهات، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود، مما دفع السلطات المحلية إلى إطلاق نداءات استغاثة للمطالبة برفع الحصار. وأوضح مراسلون أن 80% من مستشفيات المدينة خرجت عن الخدمة، مما ضاعف الضغط على المرافق الصحية المتبقية، التي تعاني نقصا في المعدات والمستلزمات الطبية، إلى جانب صعوبات تواجه الكوادر الطبية في الوصول إليها بسبب الحصار وارتفاع أسعار الوقود.
ولا تتوقف الانتهاكات ضد الصحفيين اليمنيين في ظل استمرار الصراع المسلح منذ اثني عشر عاما، حيث يواجه العاملون في الوسط الصحفي والإعلامي أخطارا تتعاظم مع استئناف التصعيد العسكري مجددا.
وكشفت نقابة الصحفيين اليمنيين عن مقتل المصور الصحفي المستقل عبد الرحمن الحوري أثناء عمله في التغطية والتصوير الميداني بإحدى جبهات القتال المشتعلة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله صور عدد من الصحفيين الذين اغتيلوا خلال السنوات الماضية وطالبت السلطات بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم التحالف تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة استخدمتهما الحوثيون في الهجمات على الرياض.
وأدانت قطر استمرار هجمات جماعة الحوثي على مناطق في السعودية، وآخرها استهداف العاصمة الرياض بصاروخين باليستيين، مؤكدة تضامنها مع المملكة ودعمها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها. وادان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي:الاعتداءات الحوثية الغادرة على السعودية أعمال إرهابية جبانة تكشف استخفافا صارخا بحرمة الأرواح وإصرارا على تعريض المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر.
ودان الاردن استمرار اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية الشقيقة وآخرها إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه مدينة الرياض ومحاولة استهداف أحد المباني التابعة لشركة أرامكو.
ودانت الخارجية السورية بأشد العبارات استهداف مليشيا الحوثي مبنى في مركز الملك عبد اللّه المالي ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في العاصمة الرياض وما نجم عن ذلك من أضرار مادية. وكذلك فعلت خارجية البحريني ونظيرتها الكويتية.
ودعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إنهاء الصراع في اليمن في أقرب وقت ممكن، عبر الحوار بين الأطراف استنادا إلى خريطة طريق متفق عليها.
وقالت الوزارة إن تحقيق ذلك يتطلب وقفا فوريا للهجمات العسكرية ورفعا كاملا للحصار، “واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره”.
وأكدت الخارجية الإيرانية موقف طهران الرافض لانتهاك السيادة الوطنية لليمن وسلامة أراضيه، معتبرة أن استمرار الهجمات والحصار الاقتصادي والجوي المفروض على البلاد يتنافى مع القانون الدولي والتعاليم الإسلامية.
وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن وزير الخارجية بدر البوسعيدي والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بحثا مستجدات الأوضاع في اليمن وتداعيات التصعيد الراهن على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود الأممية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.