الراعي: لبنان يحتاج سلاماً ثابتاً لا أن يبقى أسير احتمال الحرب

3

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة، في الصرح البطريركي في بكركي، وألقى عظة ـ أشار فيها الى انعقاد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنانفي دورته السنوية التي تدوم أسبوعًا، وقد تسلّم رسالة “صرخة من القرى المسيحية الحدودية الخمس في الجنوب: رميش ودبل وعين إبل وعلما الشعب والقوزح”. وفي هذه الرسالة عشرة مطالب ملحّة ومحقّة. إنّنا نؤكّد لأهلنا هناك أنّ صرختهم وقعت في ضمائرنا وقلوبنا كرعاة للكنيسة، وأنّها ستحتلّ حيّزًا كبيرًا من مداولاتنا”.

وتحدث عن الواتقع الراهن، وقال: “ما شهدناه عن الكهرباء والمرافق العامة يكشف جانبًا واضحًا من الخلل. أن يصل قطع التيار إلى إدارات ومؤسسات عامة، وخدمات واتصالات بسبب مستحقات متراكمة، هذا يعني أن المواطن يبقى في النهاية الحلقة التي تدفع ثمن سوء الانتظام”.

أضاف: “إنّ ملف ضهر البيدر دخل مرحلة قضائية جديدة، ما يقتضي أن يأخذ التحقيق مجراه كاملًا بعيدًا عن الاستباق والتجاذب والتوظيف السياسي. ويبقى السلام فوق كل الحسابات حاجة وطنية وجودية”.

ورأى “ان لبنان يحتاج سلامًا ثابتًا، لا أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة. وهذا يقتضي دولة تمسك بقرارها، ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم، ومؤسسات قادرة على حماية الاستقرار”، مشددا على “أهمية تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب. فالحياد ليس انكفاءً عن الحق، ولا ابتعادًا عن محيط لبنان، بل حماية الوطن من أن يتحول إلى ساحة دائمة لصراعات الآخرين، وتأكيدًا لدوره مساحةً لقاء وحوار ورسالةً للسلام”..

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.