الرفاعي: لإدارة الملفات الحسّاسة بالوعي والحوار البنّاء
أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي إلى مضي «27 يومًا والمسجد الأقصى مغلق، لا تكبير يعلو، لا ركوع يطمئن، لا جمعة تجمع الأمة… إغلاق ليس إجراءً عابرًا، بل حربُ اقتلاعٍ ممنهجة، تستهدف المعنى قبل الحجر، والهوية قبل المكان».
وتابع في خطبة الجمعة: «أعلنت شرطة الاحتلال تمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى 15-4-2026 بذريعة «السلامة العامة»، في خطوة تمثل أطول فترة إغلاق منذ 1967. هذا الإغلاق شبه التام يطال البلدة القديمة للقدس، بينما يُسمح بالحركة والتجمع في بقية المدينة، بما ينتهك القانون الدولي الذي لا يعترف بسيادة الاحتلال على القدس». ورأى ان «الإغلاق المستمر، خاصة في رمضان وعيد الفطر، يعكس توظيف الاحتلال للصراع والحرب لفرض أكبر قدر ممكن من السيطرة، ويكرّس سيادته المزعومة على المسجد الأقصى، ما يضعه تحت تهديد مستمر، ويتيح لمنظمات الهيكل محاولة اقتحامه وفرض طقوس دينية في المناسبات اليهودية القادمة، بما يشكل خطرًا متصاعدًا على الوضع القائم». ولفت الى أن «مواجهة هذا التحدي تتطلب وعيًا جماعيًا وحركة منظمة لإسناد الأقصى، وعدم ترك القرارات المصيرية للعدو وحده. فالاحتلال يوظف الحرب للهيمنة والسيطرة، والجهود يجب أن تركز على حماية المسجد وحقوق الفلسطينيين، وتأمين ثباته وحرمة الأماكن المقدسة، وإظهار التضامن الكامل بين الشعوب والأمة في الدفاع عن المقدسات، بعيدًا عن أي تهاون أو مقايضة». واعتبر أن «الصمت عن هذه الجريمة خيانة، ويجب أن يكون صوت الأمة وتحركها عظيماً لفتح الأقصى للمصلين، عبر تحركات تجمع بين الوعي السياسي والضغط الدولي، لتأكيد أن المسجد الأقصى ليس قضية محلية، بل رمز عابر للحدود يحمل هوية الأمة ودلالتها الدينية والحضارية». شدد الرفاعي «على جميع القوى في لبنان وضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات خاصة، وإدراك أن الأرض والوطن لا يحتملان الانقسام أو الاستغلال. وكف الفتنة والتحريض واجب جماعي، لأن أي توتر داخلي يهدد الاستقرار ويتيح تدخلات خارجية لا تخدم بلدنا. التضامن الوطني يتجسد في التعاون وإدارة الملفات الحساسة بالوعي والحوار البناء، للحفاظ على السلم الأهلي ومكتسبات الوطن».
35 ألف عائلة نازحين
أعلنت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في رئاسة مجلس الوزراء، في تقريرها اليومي، أن العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 136,358 نازحا، موزعين على 35,092 عائلة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع حصيلة الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء 1,142، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 3,315، في ظل استمرار التصعيد وتداعياته على مختلف المناطق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.