شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ترامب بهدل نتنياهو ومسح به الأرض

7

يحرص الرئيس دونالد ترامب على تصحيح الانطباع السائد عن أن الرئيس والإدارة الأميركية يحركهما الإسرائيلي كما يشاء. وقد بلغ هذا الانطباع ذروته في وجود بنيامين نتنياهو على رأس القرار في حكومة الاحتلال… ولم تؤدِّ محاولات ترامب نتيجة ملموسة إلا في هذا الأسبوع على إثر المكالمة الهاتفية بين الرجلين التي يتوافر ثمة إجماع على أن الرئيس الأميركي «مسح الأرض» خلالها بالإسرائيلي بشهادة وسائط الإعلام في فلسطين المحتلة، بشبه إجماع، على الرغم من تباين مواقفها وانتماءاتها، إذ تقاطعت، كلها، على أن رئيس الوزراء تعرّض الى بهدلة بالطول والعرض، وأن الأميركي قال له بالحرف: لولاي لكنت تقبع الآن في السجن. وأيضاً: لولاي لما استطعتم ان تصمدوا في هذه الحرب. وكذلك: أنت تتعامل مع دونالد ترامب وليس بالأسلوب الذي اعتدت عليه مع جو بايدن (…) الى ما هنالك من عبارات «التأنيب». والكلمة الأخيرة ترددت على نطاق واسع في الإعلام والمنتديات السياسية.

نحن يهمنا من ذلك كله ما يتعلق بلبنان الذي كان له قسط لا بأس به من هذا الحوار الساخن، إذ أفادت تقارير أن مما قاله ترامب في هذا السياق اللبناني الآتي: لن تكون يدك مطلقة في لبنان، ولن يكون مسموحاً لك أن تتصرف فيه بـ «فرط» القوة الذي استعملته حتى الآن. وأنا أسعى الى التوصل لسلام بينكما، ولن يكون مسموحاً لك أن تفسد هذا المسعى أو أن تعرقله.

المعلومات أعلاه من مصادر عدة، وأخيرها المتعلق بلبنان أطلعنا عليه الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق الذي أشاد بموقف ترامب، ولكنه استدرك قائلاً: لست أظن أن نتنياهو سيذعن، إنما سيحاول أن «يخربط» مخطط البيت الأبيض، وقد استشفيت هذا الانطباع من تصريحه أمس، تعقيباً على «المخابرة الساخنة» عندما قال أن لا خلاف بينه وبين ترامب، فقط ثمة اختلافات تكتية في وجهات النظر وإننا متفقان في الستراتيجيا، ليضيف أن الكثيرين من الذين يهاجموننا وينتمون الى حزب الله يقيمون في بيروت. وختم الديبلوماسي الغربي الصديق يقول بصيغة السؤال: ألا ترى معي أنه يمهد لعمليات بقصف مواقع وأشخاص في بيروت والضاحية، بالرغم من الحظر الذي وضعه ترامب عليه؟!.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.