الرفاعي: نرفض الإعتداء على مكة والحق لا يتغير بتغيّر الفاعلين

7

أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي إلى أننا «في لبنان، ندرك أكثر من غيرنا أن الحروب لا تنتهي عند حدود الميدان؛ بل تصل إلى لقمة العيش والمحروقات والأسواق وفرص العمل»، مشددا على الحاجة إلى دولة تقوم بمسؤولياتها، ومسؤولين يحفظون الأمانة، ومجتمع يتكافل، وتجار لا يستغلون حاجات الناس، ومواطنين يحفظون السلم الأهلي ولا يضيفون إلى أزمات الناس أزمات جديدة». وشدد على أن «مكة المكرمة ليست ساحة حرب، وحرمة المقدسات لا ينبغي أن تكون موضعًا للصراع وتصفية الحسابات»، وقال: «(…) إن تعظيم المقدسات يعلمنا أن للخصومة حدودًا، وأن هناك حرمات لا يجوز أن تسقط مهما اشتد الصراع». وأضاف: «من مكة يأخذنا القرآن إلى المسجد الأقصى (…). الأقصى ليس قضية عابرة، بل مسجد من مساجد الله، وأحد المساجد الثلاثة التي تُشد إليها الرحال. وكما نرفض انتهاك حرمة مكة، نرفض انتهاك حرمة الأقصى والاعتداء على المصلين وأهل القدس». ولفت إلى أن «الإسلام الذي عظّم حرمة المكان عظّم حرمة الإنسان أيضًا،» فلا الطفل هدف، ولا المرأة هدف، ولا المدني هدف، ولا يجوز أن تتحول حياة الناس إلى وقود للصراعات».

ورأى الرفاعي»إن الحق لا يتغير بتغير أسماء الفاعلين؛ نرفض الاعتداء على مكة، ونرفض انتهاك الأقصى، ونرفض قتل الأبرياء في غزة، ونرفض كل ظلم يطال الإنسان بغير حق. فالمقدسات فوق الصراعات، والدماء فوق الانتقام، والعدل فوق الاصطفاف، والرحمة لا تتجزأ».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.