حزب الله ينتحر… بقرار ذاتي أم بقرار من «ولاية الفقيه»؟!!

34

كتب عوني الكعكي:

4000 شهيد منذ 8 تشرين الأول (أكتوبر) عام 2023، أي منذ مساندة أهل غزة. وحتى اليوم فمن يصدّق أنّ هذا الرقم فعلاً هو ما فعلته إسرائيل بحزب الله؟ وماذا يعني ذلك؟؟؟

بكل صراحة وبساطة، إنّ توازن القوى بين إسرائيل وبين الحزب يميل كلياً الى إسرائيل…

أمام هذه الحقيقة التي أصبحت معروفة من الكبير ومن الصغير في لبنان، يبقى السؤال: لماذا يستمر الحزب في قراره بمنع تسليم السلاح للدولة اللبنانية، أمر غريب جداً… وهو غير منطقي ولا مقبول أو معقول..

الطامة الكبرى كانت عندما رفض الحزب تسليم «تلّة علي الطاهر» الى الجيش اللبناني، رغم العرض المقدّم والتعهدات التي قدّمت لتسهيل خروج المقاتلين من التلة، في حين فوجئنا جميعنا بتسليمها الى إسرائيل… هذه وحدها تكفي لأن نقول: إنّ قرار الحزب ليس بيده، بل بيد إيران، خصوصاً أنّ عملية تسليم «تلّة علي الطاهر» تمّت باتفاق بين إسرائيل وإيران.. حيث تتسلم إسرائيل التلّة مقابل السماح لـ40 أو كما يقول البعض 28 مقاتلاً من الحرس الثوري كانوا متواجدين داخل الأنفاق، ولم يتمكنوا من الهرب بسبب أنّ إسرائيل كانت تمسك زمام الأمور بقبضة حديدية على «تلّة علي الطاهر» وكل المناطق المحيطة بها..

شيء غريب عجيب.. ما حصل عند جماعة الحزب، وكأنّ الحياة التي وهبنا إياها ربّ العالمين لا قيمة لها، ويمكن التخلّي عنها أمام بعض المعتقدات التي لم تعد لها أهمية عند الكثيرين من الناس، خصوصاً أنّه تبيّـن أنها ليست حقيقية، بل هي أوهام تدور في رأس بعض أصحاب «العقيدة» التي من خلالها يضحكون على الناس، وهكذا يتمكنون من التحكم بالناس وفرض سلطتهم عليهم.

لو سألنا الذين كانوا يلبسون أكفانهم ويذهبون للحرب ضد الجيش العراقي، ماذا حققوا غير استشهاد مليون مقاتل من جماعة «ولاية الفقيه»؟ لوجدنا جواباً لما نسأله… ولوجدنا تساؤلاً ثانياً هو: ماذا حققوا يومذاك؟ خراب ودمار، تخلّف وقتل، وفقدان أعظم هِبَة من ربّ العالمين ألا وهي الحياة..

كانوا يلبسون أكفانهم ويذهبون الى الحرب على أمل أنّ الذي يستشهد سيذهب حتماً الى الجنة… والسؤال البسيط: من يصدّق هذا الكلام؟

اليوم، أبناء الشعب الإيراني يموتون من الحروب، مع أعظم وأقوى دولة في العالم، مقابل ماذا؟

مقابل أن يبنوا مفاعلاً نووياً، بدأوا العمل به منذ عام 1990، وكل فترة تأتي قوات التفتيش الدولية وتستطلع، ماذا تحقق؟ لتضع شروطاً تأتي نتيجتها عدم تمكن إيران من الحصول على السلاح النووي.

لا أعلم أفي 30 أو 40 سنة كانت إيران تحاول… ولكنها تجابه بسد حديدي يمنعها من الوصول الى النووي… حربان دمّرت أميركا خلالها المنشآت النووية الثلاثة، وهي: نطنز، فوردو وأصفهان.

وبالرغم من التدمير لا يزال تفكير «الملالي» يتجه نحو كيف يحتال على العالم كي يصف أنّ النووي الذي لا يمكن الحصول عليه مهما فعل ليس سلاحاً نووياً بل هو للسلام.

أخيراً.. يا نظام «الملالي» ارحموا شعبكم الذي ضحّى بالكثير.. وارحموا حزب الله الذي لن يتبقى منه أحد إذا استمر في حربه ضد إسرائيل.

والأنكى… كنا نتمنى أن يحافظ الحزب على أرواح المقاتلين، ولكن للأسف أرواحهم تذهب أدراج الرياح دون أية فائدة.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.