الصراع الداخلي الإيراني سيؤدي إلى إسقاط النظام!!!
كتب عوني الكعكي:
ظهر بشكل واضح أنّ هناك أربعة اتجاهات داخل النظام الإيراني… والاتجاهات الأربعة تعمل ضد بعضها البعض.
الاتجاه الأول يقوده الرئيس مسعود بزشكيان الذي اجتمع مع ولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خالد بن محمد بن زايد.. الاجتماع الطويل الذي عقد بين الرجلين على جانب مؤتمر «براكس» كان لافتاً، خصوصاً أنّ بزشكيان قال إنه مستعد لأن يتجاوب مع الأميركيين، لا سيّما بعد تدهور العملة الإيرانية الى مستوى لم تصل إليه من قبل في التاريخ، وهو ما ينذر بثورة شعبية ستنفجر وستقلب النظام رأساً على عقب.. وهذا بات وشيكاً كما تشير تقارير إقتصادية من داخل النظام.
المحور الثاني يقوده وزير الخارجية عباس عراقجي الذي اتصل بوزير خارجية المملكة العربية السعودية وبحث معه سبل إنقاذ ما يمكن إنقاذه… بعد أن صارت الأوضاع الداخلية داخل إيران لا تحتمل، لا سيّما الوضع الاقتصادي المنهار وتدهور العملة، حيث بدأت التظاهرات تعمّ البلاد بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، اضافة الى ارتفاع أسعار المواد الأولية التي تسببت بالانهيار المالي، وصار الشعب بأكمله في حالة فقر ولم يعد يستطيع أن يتحمّل.
المحور الثالث، محور آية الله مجتبى خامنئي الذي وحتى اليوم، ومنذ العملية العسكرية التي أودت بحياة والده المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ومعه كامل أعضاء قيادته.
والمصيببة أنّ البلاد تدار بالواسطة.. إذ حتى منذ مقتل علي خامنئي في 28 شباط 2026 لم يظهر المرشد الجديد مجتبى ولا حتى صدرت عنه صور أو أحاديث تلفزيونية.
المحور الرابع: محور الحرس الثوري الذي يقبض على البلاد بالسلاح والمال.. ولا سيّما أنّ إمكانياته المالية كبيرة جداً، ويُقال إنّ هناك 200 مليار دولار في «بنوك الإمارات» باسمه.. وأنّه متشدد في محاربة أميركا، وهو يرفع السقف عالياً غير مكترث بما يعانيه الشعب الإيراني من فقر وعوز وعدم توفر المواد الغذائية وعدم توفر المحروقات مع ارتفاع أسعارها بشكل جنوني… هذا المحور لا يشعر بما يعانيه الشعب.
وانطلاقاً من ذلك كله، يبقى السؤال الكبير: الى متى يستطيع هذا النظام أن يصمد؟ بعد أن عمّت التظاهرات في جميع القطاعات وبدأت الناس بالتظاهر، وأقدم البعض على القيام بأعمال شغب مما سيؤدي الى تصادم بين الشعب وبين قوات الحرس التي ستؤدي بدورها الى انهيار النظام وسقوطه كلياً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.