لولا الرئيس ترامب… لضاع لبنان وسوريا وفلسطين!!!

17

كتب عوني الكعكي:

دخول «الحزب العظيم» في حرب مساندة غزة، أعطى فرصة تاريخية لإسرائيل، لتحقيق كل أحلامها في التوسّع، التي سعت إليه منذ تأسيسها عام 1948.

الحلم الإسرائيلي حققه لها دخول الحزب حرب مساندة أهل غزة. صحيح من حيث المبدأ، فإنّ دخول الحزب حرب مساندة غزة عمل وطني… لكنه جاء ليعطي إسرائيل الحجة والذريعة للقيام بحرب شاملة على لبنان.

الحقيقة أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان كان يمكن أن يكون نسخة طبق الأصل عن الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

إنّ من حمى لبنان هو الرئيس دونالد ترامب الذي منع إسرائيل من احتلال بيروت والضاحية، والوصول الى الداخل اللبناني… وهذا يعود الفضل فيه لتوجيهات الرئيس ترامب.

من ناحية ثانية، لو لم يكن الرئيس ترامب موجوداً أيضاً، لضاعت سوريا، حيث كانت متجهة نحو التقسيم الأكيد: دولة درزية في الجنوب، ودولة كردية في الشمال، ودولة علوية في جبال العلويين. لكن الرئيس ترامب هو الذي أجبر إسرائيل على عدم التدخل وعلى عدم دعم الدروز مالياً وعسكرياً… كذلك الأمر مع الأكراد. وبالعودة الى سوريا فقد أمر الجيش الأميركي الانسحاب من جنوب شمال سوريا حيث كانت هناك 23 قاعدة عسكرية أميركية.

واللافت أنّ المنطقة التي كانت تتواجد فيها القوات الأميركية هي «سوريا المفيدة» الغنية بالنفط والكثير من المزروعات. هذه المنطقة عادت الى سوريا وإلى حضن الدولة بقيادة الرئيس أحمد الشرع الذي استقبله الرئيس ترامب مرتين في البيت الأبيض.. وأشاد به، وقال إنّ الرئيس الشرع رجل وطني وشجاع، ويعمل على بناء سوريا كدولة حرّة مستقلة وقوية ووطنية.

وهكذا رفع العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا لأسباب عدة أهمها: إنها كانت تصدّر السلاح والمخدرات، وكانت معبراً أساسياً لإرسال السلاح من إيران الى حزب الله.

أمّا مع العهد الجديد، فقد توقفت ولم تعد ممراً للسلاح الإيراني الى حزب الله، وتوقف تصدير الكبتاغون وغيرها من أنواع المخدرات الى العالم…

أمّا بالنسبة لفلسطين، فإنّ الرئيس ترامب منع إسرائيل من ضم الضفة الغربية إليها. ومنع إسرائيل من إبادة شعب غزة ولا يزال يعمل لحل قضية فلسطين وتحديداً غزة.

المصيبة أنّ ما يقوله الرئيس ترامب لا يستجيب له بعض العرب، وكل كلمة أو طلب من الرئيس ترامب هو لمصلحة العرب أنفسهم.

لذلك، فإنّ السؤال الكبير: أما آن الأوان للاستجابة الى أوامر الرئيس ترامب التي تصب كلها في مصلحتنا الوطنية؟

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.