إيران تقصف مكة… فأين المسلمون؟!!

10

كتب عوني الكعكي:

إيران أمطرت مكة بصواريخ باليستية انتقاماً من الولايات المتحدة الأميركية… هنا يتبادر سؤال بسيط: إذا كانت أميركا هي المستهدفة، أو كانت هي التي ارتكبت أخطاء (كما تدّعي إيران) فما ذنب مكة، وما ذنب الشعب هناك؟

مشكلة إيران أنّ نظام «الملالي» الذي جاء عام 1979 الى بلدٍ مزدهر، متطوّر، يعتبر خط الدفاع الأوّل ضد الاتحاد السوڤياتي، فيه جيش قوي جداً… واقتصاد مزدهر، يكفي أنّ إيران قد حصلت أيام الشاه على الـF15 والـF16 قبل أي دولة أخرى في العالم.

وكانت أميركا تعتبر إيران خط الدفاع الأوّل أمام الاتحاد السوڤاتي -كما أشرت-.

على الصعيدين الاقتصادي والصناعي، فإنّ إيران غنية بالمنتجات الغذائية، الكافيار، التبغ. في الوقت نفسه، كان هناك مصنعان: الأول لتجميع سيارات البيجو الفرنسية، كان ينتج سنوياً مليون سيارة، كما كان المصنع الثاني «رينو» ينتج العدد نفسه من السيارات.

بسبب اليد العاملة البسيطة، فكانت الكلفة قليلة، لذا كان سعر هذه السيارات مقبولاً جداً، وزاد انتشارها.

ومن مزايا حكم الشاه، أنّ سعر صرف الدولار كان يعادل 35 تومان، وهذا وحده يكفي لنقول إنّ الشاه كان حريصاً على شعبه، كما كان حريصاً على أن تكون إيران دولة قوية، يتمتع شعبها بالازدهار والرفاهية ورغد العيش.

جاء نظام «الملالي»، رافعاً شعار «الانتقام من الشاه»، فطرد الشاه من وطنه إيران، ولم تقبل أي دولة استقباله سوى الرئيس محمد أنور السادات في مصر.

هذا النظام الجديد، رفع شعار التشيّع، وأعلن أنه يريد أن يشيّع ملياراً خمسماية مليون سنّي يتحوّلون الى شيعة. علماً بأنّ عدد الشيعة في العالم هو 150 مليوناً فقط، يعني عشرة بالمائة من مجموع المسلمين.

وكما كتبنا سابقاً، أنّ نظام «الملالي» بدأ عهده بحرب على العراق كلفت ألف مليار دولار. وكان هم النظام الوحيد فقط هو نشر التشيّع. وهذا ما فعله في العراق وسوريا واليمن. بالرغم من المليارات التي أنفقها على هذه المشاريع الفاشلة، لا يزال مصرّاً على الحصول على قنبلة نووية، وهو يعلم تماماً أنّ الدول العظمى لن تسمح لنظام متطرّف دينياً الحصول على هذا السلاح الخطير، لأنّه يمكن أن يهدد العالم كله.

بالعودة للاعتداءات بالصواريخ على مدينة مكة المقدّسة عند المسلمين، لم نرَ أي دعوة لاجتماع للدول الإسلامية… لدراسة هذا الحادث الذي لا يمكن لأي مسلم مؤمن بإسلامه أن يقف متفرّجاً على ما فعلته وتفعله إيران.

انطلاقاً من ذلك، المملكة العربية السعودية، دعت الى اجتماع لجميع الدول الإسلامية في مكة، واتخاذ القرارات الرادعة لهذا النظام الإيراني الفاسد الذي يبرر فشله بالاعتداء على أقدس المقدسات الإسلامية.

ولا نظن أنّ دعوة يدعو إليها خادم الحرمين الشريفين للاجتماع في مكة، يمكن أن يتخلف عن تلبيتها أي دولة إسلامية.

إنّ ما قام به العدو الإيراني الذي يعتبر عدواً للعرب والمسلمين، بإطلاق الصواريخ الباليستية على مكة، تستوجب أن تعمد جميع الدول الإسلامية على محاسبة إيران ونظامها.

وتمنياتنا لهذا المؤتمر الذي سينعقد قريباً، أن تكون قراراته واضحة وصريحة وفعّالة.. وأن يكون الرد الإسلامي على ما فعله النظام الإيراني المجرم يتناسب مع العمل.. كي يكون عبرة لأي نظام يظن نفسه قادراً على الاعتداء على المقدسات الإسلامية.

وهنا، لا بدّ من أن أروي ما حدث معي، إذ تسلمت رسالة من صديق يقول: عمري فوق الثمانين سنة، وهو مستعد لحمل السلاح ويذهب الى مكة للدفاع عنها وعن مقدساتها الإسلامية التي دنّسها النظام الإيراني.

أخيراً… لا بدّ من أن نتوقف أمام هذا الحدث، ليكون فرصة لاستنهاض المؤمنين خاصة عندما تمسّ وتدنّس من قبل أي نظام.

النظام الإيراني يدنّس المقدسات الإسلامية الدينية، ويتباهى بأنه يدافع عن عقيدته التي لم تجلب للشعب الإيراني المسكين إلاّ العوز والفقر والتخلف.

والأنكى من ذلك، أنّ الأموال التي صرفها على مشروع التشيّع، كانت وحدها كافية لجعل إيران من أغنى الدول.

ومقارنة مع ذلك النظام ومع أنظمة دول الخليج، نعرف كيف كانت تلك الدول، وأين صارت (السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وعمان). وأين كانت إيران أيام الشاه، وكيف صارت؟

هذا يعني أنّ هذا النظام الفاسد يجب أن يذهب الى الجحيم.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.