بعد سقوط «تلّة علي الطاهر»… ماذا ينتظر الحزب؟

9

كتب عوني الكعكي:

كان لزيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الى زوطر الغربية معنى كبير، أقلّه مدى اهتمام الإدارة الأميركية، وعلى رأسها فخامة الرئيس دونالد ترامب الذي يكرّر محبته للبنان وللبنانيين، ويقول: «يجب أن يعمّ السلام لبنان، هذا البلد الجميل وأهله الطيّبين»، خصوصاً أنّ صهره «زوج ابنته» لبناني وحفيده لبناني.

أراد السفير الأميركي بزيارته الى الجنوب إعطاء صورة واضحة عن حرص أميركا على أن يعمّ السلام لبنان.. وهذا مهم جداً للرئيس دونالد ترامب الذي وعد وهو يفي بوعده.

المشكلة، كما يردّد الرئيس ترامب، أنّ على الحزب أن يسلّم سلاحه بعد تأكد الحزب من أنّ سلاحه فشل أن يحقق أي نصر وأنّ هذا السلاح لم يعد ينفع شيئاً، لا سيّما بعد ما قاله شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله بعد عملية «البيجر»، من «أنّ هناك تقدّماً تكنولوجياً وعسكرياً إسرائيلياً علينا ولا مجال للمقارنة».

بالعودة الى ما يقوله رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو: «سنواصل تدمير البنية التحتية لحزب الله في المنطقة الأمنية التي يتواجدون فيها، مما يؤكد تصميم إسرائيل على مواصلة الضغط على الحزب حتى يسلّم سلاحه.

ويضيف نتنياهو: «لقد حققنا انتصاراً كبيراً آخر على الحزب، ودمّرنا الحصن الكبير للحزب في مرتفعات علي الطاهر».

أضاف: «إذا لم يتعلم أعداؤنا الدرس حتى الآن فسيتلقون ضربات أشد قسوة».

تصريح رئيس وزراء العدو صريح وواضح… لذلك هناك سؤال يجب أن يوجه الى الحزب هو: طالما أنّ هناك تفوّقاً إسرائيلياً واضحاً وكبيراً عليكم، وطالما أصبحتم أهدافاً مكشوفة للعدو الإسرائيلي.. وطالما أنّ قيادتكم وأمين عام الحزب شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله الذي استشهد ومعه كامل قيادته كانوا في مرمى العدو الإسرائيلي الذي دمّر المبنى بقنابل أميركية زودته بها الولايات المتحدة… وبالفعل تلك القنبلة واسمها MK84 تستطيع أن تخرق ثمانية أدوار وتصل الى الهدف المطلوب.. وهذا ما حصل، وبعد هذه العملية، هل هناك إنسان عاقل يقول إنّه يريد أن يستمر في القتال؟

إلى هؤلاء نقول: لو كان الموضوع مقتصراً على بعض أفراد القيادة فلا بأس.. ولكن المشكلة أنّ الاعتداءات لا تميّز وتقضي على «الأخضر واليابس». والسؤال الكبير: هل يتجرّأ الحزب أن يقول عن عدد القتلى في صفوفه، وعن عدد الجرحى والمصابين في بيئته؟

موضوع المليون مهجّر، أليْس كافياً أن يتوقف عنده الحزب ويسأل نفسه: كيف سيعيد هؤلاء المواطنين الشرفاء وأغلبهم من مجتمعه الى بيوتهم؟ وكيف سيوفر لهم البيوت؟ أم أنه مسرور لأنهم يحتلون بعض المدارس؟ وحتى لو قرّروا أن يعودوا فلا ضيعة واحدة ولا منزل واحد ظلّ على حاله… حالة من الدمار والإبادة لم تحصل في أي حرب من الحروب مع العدو الإسرائيلي.

هذه المرّة كانت هذه الحرب مختلفة عن أي حرب، بل هي شبيهة بحرب غزة.

السؤال يوجه الى الحزب: هل يريد أن يكون جنوب لبنان نسخة طبق الأصل عن غزة؟

الأمر متروك لضمائركم.. كفى استغلالكم كوقود للحرب بين إسرائيل وإيران، وأنتم وقود إيران في المعركة.. اسمعوا ووعوا قبل فوات الأوان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.