العراق: “بدر” ترفض نزع سلاح “المقاومة” بالقوة… وتحذّر الزيدي من مجاملة واشنطن

3

بينما كشفت منظمة “بدر” بزعامة هادي العامري، عن تدخل زعيمها لـ”وأد فتنة” كادت أن تقع بين الفصائل والقوات الاتحادية الأسبوع الماضي، أعلنت رفضها نزع سلاح “المقاومة” بالقوة، محذرة في الوقت عينه رئيس الوزراء، علي الزيدي، من “الذهاب بعيداً” في مجاملة الولايات المتحدة الأمريكية على حساب المصالح العليا للبلاد.

رئيس المكتب السياسي للمنظمة، محمد ناجي محمد، ذكر في بيان صحافي أن “ما بلغنا من لهجة تلوح بفرض القوة – إن صح – فهو تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع الإخوة في المقاومة، لأن ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية، المستفيد منها أولاً وأخيراً هو الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن يتربص بنا الدوائر”.

وأضاف أن “العراق اليوم في قلب معادلة إقليمية ودولية معقدة، ونحن نؤمن أن لدينا واجبات لا نساوم عليها: حفظ العراق بكل وجوده، وحفظ العمق الاستراتيجي للأمن القومي للعراق. فالدولة ليست خصماً للمقاومة، والمقاومة ليست بديلاً عن الدولة، ومن يضعهما في تقابل صفري يخدم عدونا”.

وتابع: “نعتقد أن حكومة الزيدي تعاني من هذا المشهد المعقد، وعلينا الحذر الشديد ألا يذهب الأخ رئيس الوزراء بعيداً في مجاملة الولايات المتحدة على حساب ثوابتنا الوطنية والمصالح العليا. وهذا ينعكس مباشرةً على الإخوة في الإطار التنسيقي، خاصة في ملف حصر السلاح الذي طالبت به واشنطن وجعلته مقابلاً لانسحاب قواتها بتاريخ 30/ 9/ 2026”.

وبين أن “المعادلة الجديدة هي الانسحاب مقابل حصر السلاح. وهنا تتوالد أسئلة مشروعة ما مصداقية الانسحاب الكامل وضماناته؟ وما آليات حصر السلاح ومستوياته، ومن يشرف عليها؟”، معتبراً أن “الالتزام بنصف المعادلة قبل استيفاء نصفها الآخر ليس حكمة سياسية، بل تفريط بورقة وطنية”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.