العلامة فضل الله: لاعتماد المنطق العقلاني وعدم الاستفزاز في الخطاب
عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاء حوارياً في المركز الإسلامي الثقافي، تحت عنوان: «الإحسان وكظم الغيظ في حياة الإمام زين العابدين»، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة. واستهلّ اللقاء بالحديث عن مزايا الإمام زين العابدين، وأوضح «أنّ الإمام سعى من خلال مواقفه إلى ترسيخ قيمة الإحسان إلى الآخرين، أيّاً كان شكله(…)»، مشيرا إلى «ضرورة تعميم هذا المنطق على مختلف المستويات»، معتبرا «أن العزة الحقيقية هي في الانتصار على الانفعالات لا في الاستجابة لها»(…)». ورأى «إنّ مشكلتنا في هذا الوطن تكمن في نصب المتاريس والحواجز، وسوء استخدام الأسلوب الحسن، والإجادة في استعمال الكلمات المنفّرة والمستفزّة، ما يحوّل الوطن إلى ساحة صراع بدل أن يكون واحةً للتلاقي والحوار الموضوعي الهادف إلى الوصول إلى مساحات مشتركة، لا إلى تسجيل النقاط وإسقاط الآخر».
ودعا الجميع إلى اعتماد الكلمة الطيبة والمنطق العقلاني في مقاربة القضايا الخلافية، القائم على الحجة والدليل، بعيداً عن الغرائز وشدّ العصب الذي يثير الفتن ويزيد الانقسام والتشرذم، مؤكداً أنّ نقاط الاختلاف لا تُعالج بالخطاب المستفز أو المثير للحساسيات. وشدّد على أنّ الكلمة مسؤولية، وعلى من يطلقها أن يكون واعياً لتداعياتها، لأنّ هناك من يستغلّها لتأجيج النعرات، داعيا إلى «الحوار عند الاختلاف بدلا من السجالات والاستعراضات، وأن تحكَم المواقف بالضوابط الوطنية والأخلاقية ومصلحة الوطن، لا بالانفعالات وردود الفعل غير المدروسة»». وأكد فضل الله «أن ما يصيب أي طائفة سينعكس على الوطن بأكمله، فالجميع في مركب واحد»، داعيا الحكومة إلى «الاهتمام بالوضع الاجتماعي المتفاقم، والسعي إلى إيجاد حلول واقعية، واستنفار كل طاقاتها لمواجهة هذه التحديات».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.