العلامة فضل الله: لا يلوح في الأفق بوادر حل ينهي معاناة اللبنانيين
رأى العلامة السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة من مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، «لا يلوح في الأفق بوادر حل ينهي معاناة اللبنانيين بل تزداد الخشية من أن يوسع العدو من دائرة اعتداءاته (…)». ودعا «الدولة اللبنانية إلى «أن تقوم بالدور المطلوب منها تجاه اللبنانيين بالعمل بكل جدية على الصعيد السياسي والديبلوماسي والاستفادة من عناصر القوة التي تمتلكها من الداخل والخارج وألا تراهن في ذلك على تغيرات قد تحصل داخل هذا الكيان (…)».
وجدد دعوته» للبنانيين بكل مواقعهم «أن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية بالتحلي بأقصى درجات الوعي والحكمة والمسؤولية في التعامل مع هذه المرحلة، وإلى الكف عن كل ما يوتر الساحة الداخلية إن على صعيد الخطاب أو المواقف أو الإجراءات، وعدم المس بمكانة الجيش اللبناني ورمزيته ودوره في حماية وحدة اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم، حيث لا يمكن مواجهة تحديات هذه المرحلة ومخاطرها بالترهل والانقسام الحاصل أو بإضعاف أي موقع للقوة فيه».
وتوقف عند الانتخابات الأميركية ودلالاتها وتداعياتها، ورأى انها «لن تقف بطبيعة الحال عند حدود الداخل الأميركي أو تغيير المشهد السياسي فيه، بل ستكون لها انعكاسات على عملية صنع القرار والسياسة الخارجية (…)»، مستدركا القول: «لكن هذا لا يعني أن ننتظر تبدلا سريعا أو جذريا في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، لكون الإدارة الحالية لا تزال تملك القدرة على اتخاذ قرارات مؤثرة، وقد تلجأ إلى مواصلة التصعيد الذي بدأته بل قد تسعره أكثر، في محاولة منها لاستعادة ما فقدته من حضور وصدقية داخليا وخارجيا(…)».
ودعا «الدول العربية والإسلامية أن يكون رهانها في مواجهة تحديات هذه المرحلة ومخاطرها بعد كل التجارب التي مرت بها على توحيد جهودها ومعالجة جادة لأسباب الخلافات، التي تعكر صفو العلاقات فيما بينها»،منوها» بكل المبادرات التي تعمل على رأب الصدع وإيجاد الحلول للمشاكل العالقة بين هذه الدول».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.