وَيْلكم من غضب الامبراطور ترامب!!!
كتب عوني الكعكي:
تذكرت الرئيس رونالد ريغان عندما كان مرشحاً في الثمانينيات الى رئاسة الجمهورية، وكان الحرس الثوري يحاصر السفارة الأميركية في طهران، يومها أعلن الرئيس ريغان أنّه إذا انتخب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية ورأى الحرس الثوري يحاصر السفارة الأميركية في طهران فإنّه سوف يزيل طهران من الخارطة.
وبالفعل، انتخب الرئيس رونالد ريغان رئيساً، فما كان من رجال الحرس الثوري إلاّ أن هربوا من السفارة وعلى رأسهم كان محمود أحمدي نجاد الذي أصبح رئيساً فيما بعد.
لذلك، على المسؤولين الأميركيين أن يعلموا أنّ جماعة الحرس لا يفهمون إلاّ بمبدأ القوّة.
لقد نظر مراقبون سياسيون الزيارة التي قام بها رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أميركا قبل الانتخابات الإسرائيلية ليلقي كلمة إسرائيل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واللافت للنظر أنها أوّل مرّة يزور فيها مسؤول إسرائيلي كبير أميركا ولا يلتقي بالرئيس الأميركي، خصوصاً أنّ الرئيس ترامب عبّر دائماً في تصريحاته عن تأييد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.
كذلك، أعلن نائب رئيس الجمهورية جي ديه فانس أنّ تأييدنا لإسرائيل هو سبب خسارتنا الانتخابات النصفية التي جرت مؤخراً، خصوصاً أنّ الرأي العام الأميركي، منذ 7 أكتوبر 2023، بدأ يميل ضد إسرائيل بسبب المجازر التي ترتكب كلها والتي زادت في كره العالم لإسرائيل، كذلك فإنّ أحد أسباب نجاح الرئيس ترامب، أي وقف الحروب والمجازر التي بدأت في غزة في عهد إدارة جو بايدن الرئاسية.
والجدير ذكره، أنّ التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين والتي جرت في جميع أنحاء البلاد كانت مقدّمة لتغيّر الرأي العام ضد إسرائيل، وهذا ما راهن عليه الرئيس ترامب عندما لبّى دعوة عائلة لبنانية في مشيغين، وقال يومها إنّه يحب لبنان ويحب الشعب اللبناني، وصهره وحفيده لبنانيان، وأنّه إذا نجح في الانتخابات سوف لن يسمح بأي حروب في لبنان، وحرام على هذا البلد أن تجري كل 5 أو 10 سنوات فيه حرب جديدة.
كذلك، النقطة الثانية أنّ الرئيس ترامب اتفق مع نتنياهو على وقف المساعدات نهائياً في آخر هذه السنة.
دخول الفلسطينيين في الانتخابات الإسرائيلية وحصولهم على 19 مقعداً يشكل انتصاراً كبيراً لهم، وهناك قوة نيابية تستطيع أن تربح أي فئة تتفق معهم على وصول رئيسها الى رئاسة الحكومة حيث أصبح الصوت الوازن في أي تشكيل حكومة هو الصوت الفلسطيني. من هنا أن يصل الى البرلمان الإسرائيلي 19 نائباً عربياً، فهذا يعني أنّه لا يمكن أن تتشكل حكومة بدون الفلسطينيين، وهذه خطوة متقدمة حول الاتفاق على دولة فلسطينية بشكل أو بآخر.
الرئيس ترامب لا يزال يملك فترة زمنية أكثر من شهرين قبل أن يكون المجلس الجديد قادراً على المشاركة أو التشاور مع الرئيس ترامب، بمعنى آخر أنّ الرئيس ترامب لا يزال يملك الوقت الكافي للقيام بأي عمل يرغب به، أي لو قرّر أن يخوض حرباً ضد إيران فهو قادر على ذلك من دون العودة الى أحد. وانطلاقاً من ذلك فإنّ كل الكلام الكبير الذي يردّده ما يسمّى بالحرس الثوري وجماعة «الملالي» حول انتصارهم الكبير في الكونغرس الأميركي، كل هذا الكلام في الحقيقة لا يعني شيئاً، خصوصاً أنّ القرار الحقيقي هو عند الامبراطور الرئيس ترامب، وفترة شهرين كافية لو قرّر الامبراطور أن يمحي ما يسمّى بالحرس الثوري أو نظام «الملالي» من الخارطة، فهو قادر على ذلك ويحتاج أقل بكثير من شهرين.
الانتظار وعدم استباق الأمور هو أفضل شيء، لأنّه كما يُقال: كل ساعة لها ملائكتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.