حرب 10 دقائق: قنبلة نووية صغيرة

7

كتب عوني الكعكي:

عندما يقول الامبراطور دونالد ترامب إنّ العملية العسكرية على إيران للقضاء على بقايا المشروع النووي، وهو الذي في كل كلمة يقولها، يكرّر أنّه لن يسمح لنظام «الملالي» المجرم أن يكون عنده أي سلاح نووي.

هذه ليست المرّة التي يقول بها الامبراطور الرئيس ترامب مثل هذا الكلام، خصوصاً أنّه لا يريد حرباً واسعة مع إيران، لأنّه لا يريد أن يحقق للنظام «الملالي» أمنيته ألا وهي القضاء على الشعب الإيراني. والدليل على ذلك ما قاله الإمام آية الله الخميني يوم اتفق مع الرئيس صدّام حسين على وقف إطلاق النار: «إنّي أتجرّع كأس السم».

هذا هو النظام الإيراني، أي نظام «الملالي»، الذي ليس عنده همّ إلاّ السلطة.

تصوّروا أنّه قام بحرب على العراق من أجل شعار هو التشيّع، يعني أن يصبح أهل السنّة من الشعب العراق شيعة.

يبدو أنّ آية الله الخميني كان يعيش في عالم غريب عجيب، وعلى سبيل المثال:

أولاً: كان يدعو الإيرانيين أن يلبسوا أكفانهم ويذهبوا الى الحرب على العراق تحت شعار التشيّع.

ثانياً: جعلهم يصدّقون أنّ الذي يقاتل أهل العراق إذا استشهد فإنّه سيذهب الى الجنّة.

ثالثاً: جعلهم يلبسون أكفانهم ظنّاً منه أنّ الشهيد سيذهب الى الجنة بكفنه. طبعاً هذا ليس موجوداً في أي كتاب، وهذا فقط في منطق النظام الجديد.

هذا النظام اخترعه وزير خارجية أميركا هنري كيسنجر للقضاء على الجيش العراقي لمصلحة إسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973.

والمصيبة، حسب كتاب أصدره آخر سفير أميركي أيام شاه إيران، أنّ الإدارة الأميركية وبعد دعمها المطلق لنظام «الملالي»، أي الى آية الله الخميني، استدركت أنّ هذا النظام سيشكل خطراً على أميركا، فأرسلت رسالة الى سفيرها في طهران تطلب منه إخماد الثورة ودعم الشاه، فكان جواب السفير «Too Late» لقد تأخرتم.

الامبراطور الرئيس دونالد ترامب حدّد 10 دقائق من حملة قصيرة ومكثفة ستكون كافية للقضاء على تبقّى من بقايا مركز المفاعل النووي الذي دمّر مرتين في حرب 12 يوماً ثم في حرب ثانية واستمرت عدّة أشهر.

يبدو حسب معلومات المخابرات أنّ أحد المواقع المرشحة للاستهداف في «جبل الفأس» قرب محطة نطنز المدمرة خلال الحرب، يجب القضاء عليها، وهذا ما سيحصل.

خامساً: السبب الرئيسي عند الامبراطور الرئيس دونالد ترامب لضرب المفاعل النووي أنّ إيران لا تفهم إلاّ بلغة القوّة، والدليل على ذلك عندما تذهب جماعة الخميني وهم يرتدون أكفانهم الى الحرب، ماذا يعني هذا؟ معنى هذا أنّ هؤلاء القوم لا يفهمون بلغة العقل لأنّ عقولهم يسيطر عليها فكر ديني يصدّقون أنّ الذي يُقتل يذهب الى الجنّة.

أخيراً، قد تكون الفرصة الأخيرة لكي تتجنّب إيران الحرب هو أن تذهب الى المفاوضات التي تجري في الدوحة، خصوصاً أنّ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وصل الى الدوحة وعنده الرغبة في التوصّل الى حل سلمي يجنّب البلاد شر القتال.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.