ماذا استفادت إيران من أذرعها؟؟؟
كتب عوني الكعكي:
كان السيّد آية الله علي خامنئي يتباهى بقوله إننا نسيطر على أربع عواصم عربية: دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء، في وقت كان الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن يحذّر من التمدّد الإيراني في البلاد العربية.
ولكن سقوط دمشق وسقوط الطاغية بشار الأسد قضى على 50% من قوة إيران الخارجية.
وبعد اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وقيادته بالكامل، وبعد عملية «البيجر» التي أدّت الى قتل وجرح 6000 عنصر من «قوة الرضوان» التي تعتبر أهم فرقة بالحزب، نستطيع أن نقول إنّ الحزب لم يعد يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل، ولكن إسرائيل تستغل الظروف لأنّ طموحها الدائم هو التوسّع، ووجود سلاح الحزب يعطيها أهم ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي اللبنانية، علماً أنّ إسرائيل تحتل اليوم 700 كيلومتر من الأراضي اللبنانية كما هو معلوم.
ماذا عن العراق؟؟؟
يومياً تتراجع قوة الميليشيات الطائفية العراقية وتقوى الدولة، خصوصاً أنّ تصرفات الميليشيات لم تكن يوماً مؤهلة للحكم، على العكس كل ما تفعله هو سرقات ونهب وفوضى وتهديم ما تبقى من دولة العراق والتي كانت أيام صدّام حسين دولة قوية يحسب لها الحساب، ويكفي أنها حاربت إيران لمدة 8 سنوات في حرب ضروس أبدت فيها القوات العراقية شجاعة وقوة عالية جداً. كذلك فإنّ الجيش العراقي لم يكن في تلك الأيام ينحاز الى لعبة الطائفية البغيضة التي أدخلتها إيران الى المجتمع العربي.
كما ذكرنا، أذرع إيران في سوريا وفي لبنان وفي العراق بعد صرف أكثر من 1000 مليار دولار مساعدات وثمن سلاح وشراء ضمائر.
لم يبقَ لإيران نصف ذراع في اليمن، ومشكلة اليمن أنّ الحوثيين ليس لهم أفق، والمجتمع اليمني لا يمكن أن يتقبّل مثل هذا المكوّن الديني الغريب العجيب عن المجتمع اليمني، لذلك فإنّ بقاءه في اليمن هي مسألة وقت ولكن ليس بالطويل.
صحيح أنّ الحوثيين يضرّون المملكة العربية السعودية التي لم ترد في أي يوم من الأيام إلاّ علاقات حسن جوار مع اليمن وغيره. والأنكى أنّ المساعدات الإنسانية والاجتماعية وعلى صعد أخرى لا تتوقف، علماً أنّ القيادة السعودية بقيت دائماً حريصة على أفضل العلاقات مع اليمن مهما كان نظام الحكم فيه.
انطلاقاً مما ذكرنا، لا أعلم كيف ينظر نظام «الملالي» الى تلك الأذرع، خصوصاً أنّ الكلفة التي دفعت على تلك البلاد والتي تصل الى أكثر من 1000 مليار دولار، والتي كانت في معظمها فاشلة، فما هو السر الذي يدفع إيران باستمرار دعم الحوثيين علماً أنّ الحوثيين لم ولن يكونوا يوماً مفيدين أو مؤثرين بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وعملهم الوحيد التخريب وخاصة استهداف مصافي ومحطات النفط بالمملكة، وهم لا يستفيدون منها بشيء.
على كل حال، نظام «الملالي» أصبح في مراحله الأخيرة، لذلك لن تبقى الأمور كما هي، خصوصاً أنّ الهدف الوحيد الذي حققه مشروع «الملالي» هو الادعاء بالدفاع عن الإسلام، ولكن في الحقيقة لم يتضرر الإسلام حتى من الصهيونية وإسرائيل كما تضرّر من مشروع «ولاية الفقيه»، وهذا يفسّر أنّ هذا النظام مرتبط بشكل أو بآخر بكل ما هو ضد العرب وضد الإسلام ولمصلحة الصهيونية. واترك القارئ ليقرّر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.