العقل والقوة يحققان الأهداف
كتب عوني الكعكي:
عندما يكون عندك عقل فإنك تعرف كيف تستخدم القوة، لأنّ القوة توصلك الى الأهداف التي تريدها.
وعندما يكون عندك قوة فإنك تحتاج الى عقل، لأنّ العقل يحقق لك الأهداف المنشودة.
مصيبتنا أننا نقع بين فائض القوة عند أميركا بوجود رئيس تاريخي يقرر وينفذ والأهم أنه يسعى الى سلام عالمي حتى لو كان هذا السلام بالقوة.
المصيبة أنّ نظام «الملالي» يعيش في عالم الغيب، أو في عالم الافتراضات، أو في أوهام يعتبرها إلهية. لذلك عندما جاء هذا النظام الى الحكم رفع شعار «الموت لأميركا والموت لإسرائيل». كلام لا أعلم كيف يمكن أن يتحقق، والأهم أنّ تلك الشعارات رُفعت عام 1979، أي يوم تسلم آية الله الخميني الحكم في إيران ورفع في ذلك الوقت شعاراً ثانياً وهو: «الدب الأكبر والدب الأصغر»، أهم ما في شعارات آية الله الخميني أنها شعارات غير قابلة للتحقيق أي كلام بكلام.
على كل حال، أوّل عمل قام به آية الله الخميني أنّه باسم الإسلام قام بحرب على العراق البلد المسلم حيث كان يعيش أهل السنّة وأهل الشيعة من دون أن يكون أي تميبز بينهم.
الحرب كلفت مليون شهيد مسلم في إيران ومليون شهيد عراقي مسلم سنّي وشيعي. كذلك 1000 مليار دولار خسائر مالية لكلا البلدين مقابل ماذا؟؟
طبعاً شعارات غير قابلة للتنفيذ، فقط شعارات حققت هدفاً واحداً وهو إفقار إيران وإفقار الشعب العراقي لمصلحة من؟؟
هذا هو السؤال الكبير الذي يعرف الجميع الإجابة عليه وهي أنّ المستفيد الوحيد هو عدو العرب وإيران أي إسرائيل.
اليوم إيران تحاول أن تحارب أميركا وإسرائيل تحت شعار المحافظة على مشروع سلاح نووي وهي تعرف أنّه لا يمكن أن يُسمح لها بذلك.
البارحة ذهب وزير الدفاع السعودي للإجتماع في طهران مع لجنة «اتفاق مكة» من أجل التوصّل الى حل.
بالفعل، عندما قرأت الخبر سررت وقلت بيني وبين نفسي إنّ هذا التصرّف الذكي والعاقل هو السياسة التي عوّدتنا المملكة أن تتبعها في الأزمات الكبيرة.
والذي يعرف السعودية يعرف أنّ المملكة كانت دائماً تستوعب أهل اليمن وتساعدهم، ولكن يبدو أنّ هناك فئة صغيرة وضالة من اليمنيين الزيديين متعصّبة وجاهلة تملك أحلام الحكم وتريد أن تكون هي الحاكمة، ومن أجل ذلك كل ما فعلته هو قتال بدون أي نتائج، ولأنّ من يتصوّر أنّ الحوثيين يستطيعون أن يفعلوا شيء واهم، وكل ما يفعلونه هو إزعاج للمملكة وهي معتادة عليه، وهذا الإزعاج يضر باليمن أكثر من المملكة، لأنّ المملكة تستطيع أن تتحمّل بينما أهل اليمن فقراء لا يملكون شيئاً.
كذلك، زيارة الوفد القطري الى طهران أيضاً تدل على أنّ العقل العربي تغلّب على استعمال القوة ليستبدلها بالعقل والحوار ومحاولة استيعاب الإيرانيين.
بالنهاية، حدثان نرجو أن يكون لهما تأثير إيجابي على ما يجري في المملكة والمنطقة والذي لا يستفيد منه إلاّ أعداء العرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.