حبس أنفاس عشية الانتخابات الاسرائيلية… كاتس: لن نهاجم ولكن!

عون تابع ملف الكهرباء مع افرام... وسؤال للحكومة عن غاليري سمعان

4

المنطقة على حافة الاحتمالات، وإسرائيل تلوّح بالنار فيما تتقاطع الضغوط العسكرية مع مفاوضات طهران وحسابات الانتخابات الإسرائيلية. وبينما تنفي المقاومة أن تكون إيران قد طلبت منها إسنادها، يبقى السؤال اللبناني معلّقاً على قرار المواجهة وحدوده، وسط مخاوف من أن يدفع لبنان مجدداً ثمن حرب لا يملك ترف تحمّلها.

وفي الداخل، لا تقلّ الأسئلة سخونة: من يقرّر الحرب والسلم؟ وأين تنتهي ترتيبات الأمر الواقع وتبدأ سيادة الدولة؟ أسئلة تتقدّم إلى الواجهة مع تصاعد السجال حول سلاح حزب الله، وصلاحيات المؤسسات الأمنية والقضائية، فيما تتحرّك عواصم إقليمية لاحتواء الانفجار قبل فوات الأوان.

وعشية الانتخابات الاسرائيلية المقررة اليوم، تحبس المنطقة انفاسها تحسبا لاي تطور عسكري محتمل يكثر التلويح به من قبل تل ابيب وواشنطن في آن معا، اذا لم تسهّل ايران مسار المفاوضات والتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، وتكبر مخاوف اللبنانيين من تدخّل حزب الله في اي مواجهة، علما ان الاخير يعلن ان طهران ليست بحاجة اليه.

قرار المقاومة لبناني

 امس، أكَّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقضيَّتها اليوم هي العمل على تحرير الأرض وعودة الأهالي وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، وقرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها، وهذا ما كانت عليه في السابق في عهد سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك اليوم في عهد سماحة الشيخ نعيم قاسم، وسيستمر في المستقبل، علمًا أن البعض في لبنان يروّج دائماً لمقولة أن المقاومة تأخذ القرارات المتعلقة بالمواجهة مع العدو بناء على طلبات خارجية، فهذا فيه استخفاف بعقول الناس، وفيه تشويه وتضليل، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، بل على العكس تمامًا، فإننا عندما نلتقي بالمسؤولين الإيرانيين، يسألون عمّا نريد وما هي مصلحتنا ومصلحة لبنان من أجل دعمنا، وهذا يعني أننا نحن من نستند إلى إيران وقوتها، وإلى المعادلة التي تريد أن تكرّسها من أجل مساعدتنا على تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي.

كاتس

 في المقابل، وبينما تحليق المسيّرات الاسرائيلية فوق الاراضي اللبنانية مستمر بقوة من الجنوب الى الضاحية على وقع تفجيرات وتمشيط جنوبا، اكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، “بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية”. الا انه أضاف “أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت إسرائيل لهجوم من جانب إيران”.

القوات تسأل

 وسط هذه الاجواء، وبينما مسألة احالة قضية متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي تبدو مؤجلة بقرار رئاسي لبناني، حتى اشعار آخر، تواصل القوات اللبنانية التصعيد في وجه هذا الاداء الحكومي وفي وجه سلوكيات حزب الله. امس، تقدّم عضوا تكتل “الجمهورية القوية” نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني والنائب رازي الحاج بسؤال نيابي خطي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة ايام. حاصباني اكّد أن الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن “حزب الله”، الذي أعلن صراحة وجود “آلية متفق عليها” مع الجهات الأمنية واعتبر أن المداهمة حصلت في “منطقة ذات حساسية أمنية” من دون اعتماد تلك الآلية. كما سأل “من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية”؟ اضاف “هذه ليست أسئلة تفصيلية، بل أسئلة تتعلق بجوهر الدولة وسيادتها، وبمدى قدرة مؤسساتها على ممارسة صلاحياتها القانونية على كامل الأراضي اللبنانية. لذلك، وجّهنا إلى الحكومة سؤالا من 27 فقرة محددة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة عليها”. وختم حاصباني “نؤكد أن سيادة الدولة لا تتجزأ، وأن تنفيذ القرارات القضائية ليس موضع تفاوض أو تنسيق مع أي جهة حزبية. فلا مناطق خارج سلطة الدولة، ولا أمن بالتراضي، ولا قضاء يحتاج إلى إذن من أحد”.

كهرباء في القصر

 في غضون ذلك، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع النائب نعمة إفرام الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى ملف الكهرباء والإجراءات التي يجري العمل عليها لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية. وثمّن إفرام مواقف رئيس الجمهورية الهادفة إلى “الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وبسط سلطة الدولة”… من جانبه، أعلن رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون بعد لقائه رئيس الجمهورية على رأس أن البحث تناول الأوضاع الراهنة في البلاد. وشدّد شمعون على “أهمية الوحدة الوطنية في ظل الأزمة الراهنة، وضرورة دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في هذه الظروف”، داعياً إلى “التفكير في مستقبل لبنان والعمل على بناء الوطن المنشود”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.