ماذا يريد الحزب من متفجرات C4؟؟؟
كتب عوني الكعكي:
هذا سؤال مشروع الى الحزب الذي أقام الدنيا ولم يقعدها لأنّ الدولة ضبطت المتفجرات عند حاجز الجيش في ضهر البيدر، وقد تبيّـن أنّ الضابط المسؤول المقرّب من الحزب لم يكن موجوداً بسبب المرض.
من دون الدخول في مهاترات كيف ولماذا ضُبطت المتفجرات، لا بدّ من سؤال الحزب عن وظيفة تلك المتفجرات، خصوصاً أنّ الغرض الحقيقي الى C4 هو الاغتيالات السياسية كما حدث في عدّة حوادث من أكبر متفجرة C4 وُضعت في شاحنة ميتسوبيشي لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم بعدها تباعاً الى عدّة مسؤولين سياسيين وعسكريين.
والاغتيالات هي: 50 كلغ لاغتيال أنطوان غانم، 35 كلغ لاغتيال فرنسوا الحاج، 30 كلغ لاغتيال وسام الحسن، 60 كلغ لاغتيال وسام عيد، 60 كلغ لاغتيال محمد شطح، 600 كلغ لاغتيال سمير قصر، 400 غرام لاغتيال جورج حاوي، 75 كلغ لاغتيال وليد عيدو، 40 كلغ لاغتيال جبران تويني، 500 غرام مي شدياق.
قضية ثانية وهي أنّ شعبة المعلومات كانت قد أوقفت ربيع الطويل في حزيران بناء على استنابة قضائية فرنسية تناولت شبهات باستيراد معدات يُعتقد بإمكان استخدامها في تصنيع المسيّرات، وخضع لاستجواب أوّلي بإشراف القضاء قبل إحالته الى المحكمة العسكرية حيث ادّعى عليه مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بموجب المادة 72 من قانون الأسلحة، وبعد استجوابه أصدرت قاضي التحقيق العسكري القاضية غادة علوان مذكرة توقيف وجاهية بحقه، وخلال التحقيق قال الطويل إنّه استورد ثلاث شحنات معدات وأجهزة كهربائية ضمن نشاطه التجاري وسلمها الى شخص يعرفه بلقبه فقط، نافياً علمه باستخدامها في تصنيع المسيّرات أو لأي غرض عسكري، وبعدما طلب وكيله إخلاء سبيله قرّرت القاضية علوان في 30 حزيران إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية قدرها 20 مليون ليرة لبنانية أي 2000 دولار.
طبعاً هناك مزيد من المعلومات عن محكمة ألمانية حكمت على فضل زهيري بالسجن ست سنوات وستة أشهر بتهمة الإنتماء الى تنظيم إرهابي. وكذلك هناك لبناني آخر طرف في تأمين المشتريات وتمويل الأموال وتسليم المعدات. في الحقيقة أنّ الحزب لا يزال يعيش في الماضي وكأنّ ما جرى خلال 26 سنة لم يتعلم منها شيئاً، ولإنعاش الذاكرة لا بدّ من استعراض ما حدث خلال 26 سنة:
1- حرب 2006 عنوانها «لو كنت أعلم»، يومها اعترف القائد شهيد فلسطين أنّه: «لو كنت أعلم لما تورّطت في تلك الحرب التي أدّت الى مقتل وجرح 10.000 من الجيش والشعب والمقاومة، ودمّرت محطات الكهرباء والجسور، ودمّرت عدد كبير من قرى الجنوب والضاحية الجنوبية»، وبلغت خسائر تلك الحرب 15 مليار دولار دين على الشعب اللبناني.
2- حرب مساندة غزة، أي يوم قرّر شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله دخول الحرب ليساند أهل غزة، فكانت النتيجة ما يلي: أ- عملية تهجير مليون لبناني من جنوب لبنان، وتدمير 60 قرية عن بكرة أبيها، ولولا الرئيس دونالد ترامب وتدخله الشخصي لكانت ضاحية مدينة بيروت قد دُمّرت من قبل إسرائيل، لأنها تعتبرها أهم منطقة عسكرية، ولكن الرئيس ترامب أنقذها بسبب حبه للبنان واللبنانيين ويتفاخر بأنّ صهره لبناني وحفيده لبناني. وهكذا أيضاً أبقى على مطار بيروت يعمل كل فترة الحرب.
ب- عملية اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه كامل قيادته، وأيضاً بعدها الأمين العام الذي عُيّـن بعد اغتيال الشهيد حسن نصرالله، السيّد هاشم صفي الدين.
ج- الاغتيال في عملية «البيجر»، وشملت 6000 من أهم فرقة بالحزب هي «فرقة الرضوان» بين فاقد للحياة وفاقد للبصر وفاقد الأطراف.
د- بعدها جاءت عملية اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيّد علي خامنئي، فورّطنا الحزب بحرب جديدة، وزيادة البطش والعنف والقتل الإسرائيلي، حيث احتلت 700 كيلومتر من جنوب لبنان، ودمّرت تدميراً كاملاً 60 قرية، ولا نزال حتى اليوم نعاني من تلك الحروب.
العجيب الغريب أنّ مقرّبين من الحزب يقولون إنّ الحزب خلال سنة ونصف السنة لم يطلق رصاصة على الاحتلال.
إذا كان هذا الكلام صحيحاً، لماذا يستورد الحزب متفجرات C4؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.