شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – اذا خسر ترامب الأكثرية هل يتأثر قرار الحرب؟
ليس اللبنانيون وحدهم الذين يتابعون الانتخابات النصفية الأميركية، إنما أكثرية بلدان وشعوب العالم تهتم بهذا الاستحقاق الديموقراطي الدستوري في الولايات المتحدة الأميركية نظراً لما لنزيل البيت الأبيض من دور أساسي على مستوى الكرة الأرضية قاطبة. وهذا الدور لا يُقتصَر على الرئيس الحالي، صاحب الشخصية الاستثنائية والمتميزة حتى الاختلاف الكبير عن الأسلاف، إنما هي حال تميز بها رؤساء ولم يمارسها آخرون، تبعاً لشخصية كلٍّ منهم.
وعشية الانتخابات التي تستَكمَل، اليوم، مباشرة، بعد أن شارك فيها نحو خمسين مليون أميركي من خلال البريد الالكتروني طوال الأيام القليلة الماضية. والاهتمام ينصبً بالتحديد على سؤال كبير: هل يتأثر قرار الرئيس دونالد ترامب بالنسبة الى الحرب وبالتحديد الى المواجهة مع إيران والضربات المحتمَلة عليها اذا ما خسر أكثرية الكونغرس، كما تتوقع استطلاعات الرأي؟
في عودة الى الدستور الأميركي للجواب عن السؤال أعلاه يتبين أن ترامب أو أي رئيس سواه لا يتأثر كلياً اذا خسر أكثرية مجلس الشيوخ، وحتى لو خسر الأكثرية في المجلسَين أي مجلس النواب أيضاً، لكنه قد يواجه قيوداً مالية وسياسية، لذلك لجأت الإدارة الترامبية، قبل أيام، الى طلب ميزانية إضافية للمجهود الحربي، تداركاً للخسارة في الكونغرس.
وبموجب الدستور الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، ويملك سلطة توجيه ضربات عسكرية فورية واتخاذ إجراءات دفاعية لحماية الأمن القومي من دون الحاجة الى إذن مسبق من الكونغرس. فقانون الإصلاحات (1973) يمنح الرئيس الحق في إرسال قوات لمهلة تراوح ما بين 60 و90 يوماً من دون موافقة الكونغرس على أن يبلغه بقراره خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ العمل العسكري، وليس من ساعة اتخاذه.
ولكنّ خسارة الأكثرية في الكونغرس من شأنها أن تقلص قدرة الرئيس على خوض حرب طويلة الأمد. علماً أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة، دستورياً، المخولة رسمياً إعلان الحرب، ولكن الرؤساء غالباً ما يعتمدون على تفويضات سابقة تتجاوز هذا الشرط. والرئيس ترامب هو واحد منهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.