رفيق الحريري باقٍ في قلوبنا وعقولنا مهما طال الزمن

7

كتب عوني الكعكي:

ثمة زعماء ورجالات لا يغيّر الزمن شيئاً بالنسبة لشعور المواطنين نحوهم، هم ليسوا كثر وهم القادة الذين لا ينساهم الوطن والمواطن.

فلْنأخذ مثلاً الزعيم جمال عبد الناصر الذي توفي في عام 1970، وبعد مرور 56 سنة على رحيله نجد أنّ محبّة وتقدير الناس له لا تزال تزداد ولم يستطع أحد أن يمحوها.

الملك فيصل رحمه الله، من الرجالات الذين مرّوا في تاريخ الأمة ولا يزال العالم يتذكّره، ويكفيه أن قال لوزير خارجية أميركا: «أنت اليهودي الوحيد الذي سمحت له بدخول الأراضي المقدّسة».

وكان أوّل من أعلن قطع النفط عن العالم.

أمّا الرئيس رفيق الحريري الذي استطاع خلال 5 سنوات أن يمحو أثر الحرب الأهلية اللبنانية التي دمّرت البشر والحجر… قبل أن يبدأ مشواره السياسي دخل الى قلوب اللبنانيين عندما فتح باب التعليم ليصل عدد الذين تخرّجوا من جامعات فرنسا وأميركا ودول أخرى 35 ألف طالب، وبلغت الكلفة أكثر من 2 مليار دولار،

كانت هذه الهدية الأولى من الرئيس الحريري.

ويكفي الحريري أن إنجازاته بقيت، ومنذ اغتياله الى يومنا هذا لم يستطع أي مسؤول أن يضع حجراً واحداً في مدماك البلد.

وكي نذكر ما قام به الرئيس رفيق الحريري، نبدأ:

أوّلاً: يكفي أنّ مشروع «سوليدير» منع تقسيم العاصمة بيروت الى شرقية وغربية، ودفع يومها 600 مليون دولار الى 300 ألف مهجّر، ولولا ذلك لكانت بيروت بقيت منقسمة وشبيهة بمنطقة الأوزاعي، ولو كان الحريري مسؤولاً في تلك الأيام لكان مدخل بيروت الجنوبي من أجمل المداخل لأي عاصمة في العالم، ويكفي المسابح الجميلة والرمال من سان ميشال الى أكابولكو الى الساندس الى السان سيمون.

ثانياً: أعاد بناء المدينة الرياضية.

ثالثاً: إعادة بناء المطار وتوسيعه بشكل مقبول لأنه كان يريده ان تكون له قدرة استيعابية أكبر، وهذا ما وصلنا إليه.

رابعاً: القصر الجمهوري.

خامساً: القصر الحكومي.

سادساً: سرايا وزارة الداخلية.

سابعاً: 4 محطات كهرباء: دير عمار بقوة 500 ميغاواط، دير الزهراني 100 ميغاواط، صور 100 ميغاواط وبعلبك 100 ميغاواط.

ثامناً: الجسور، ويكفي جسر ضهر البيدر الكبير.

تاسعاً: مجموعة من الجسور والطرقات التي كانت مشاريعها نائمة في الأدراج.

إن نسيت شيئاً فلا بدّ أنّ المواطن اللبناني لا ينساها.

أخيراً، أعتذر من الجميع لعدم تمكني من حضور التجمّع العزيز على قلبي في «بيت الوسط» بسبب وعكة صحّية ألـمّت بي.

على كل حال، صحيح أنّ جسدي كان في الفراش ولكن قلبي وعقلي كان موجوداً بين جميع الأحبّة.

أخيراً، جاءت هذه المناسبة لتؤكد أنّ العمل الصالح لا يضيع وأنّ ما يزرعه الإنسان يحصده.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.