العلامة فضل الله: لتعزيز الوحدة الداخلية وعدم التفريط بمواقع القوّة

4

رأى العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، ان الإعتداءات الإسرائيلية مستمرة  في ظل انسداد أبواب الحلول، بعد رفض العدو الاستجابة لأيّ من العروض الّتي تقدّم بها الجانب اللّبنانيّ وإعلانه الصّريح أنّه لن ينسحب من أيّ من المناطق الّتي احتلّها… بما فيها المناطق التّجريبيّة بعدما اعتبرها مناطق أمنيّة له، بل هو يهدّد بتوسعة دائرة احتلاله”.

ودعا “أمام ما يجري”، “الى الصّبر والثّبات وعدم اليأس والسّقوط رغم فداحة ما يحصل”، مجددا الدعوة للدّولة اللّبنانيّة إلى “أن لا يبقى رهانها في مواجهة ما يقوم به العدوّ، على ضغوط تمارس عليه أو على تغيّرات تحصل داخل الكيان أو على مبادرات شكليّة فهي رغم أهميّتها لا تلامس جوهر المشكلة أو الوصول لحل لها، كالّذي حصل بإطلاق بعض الأسرى بل أن يكون رهانها على تعزيز الوحدة الدّاخليّة سواء على صعيد الدولة أو على الصعيد الشعبي وعدم المس بها والوقوف في وجه من يتهدّدها، وألا تفرّط بأيّ موقع من مواقع القوّة الّتي تمتلكها في الدّاخل، والاستفادة من أيّ يد صادقة تمدّ إليها من الخارج، ممّن يريدون خيرًا بهذا البلد ويقفون معه لاستعادة أرضه وسيادته عليها (…)”.

وجدد السيد فضل الله دعوة الدّولة اللّبنانيّة إلى “القيام بمسؤوليّتها تجاه النّازحين من قراهم وبلداتهم الّتي احتلّها العدوّ أو من فقدوا بيوتهم أو تضرّرت”، مشددا على “تعزيز التّكافل الاجتماعيّ بين اللّبنانيّين جميعًا لمدّ يد العون إلى الّذين عانوا ويعانون من تداعيات العدوان الّذي أصاب هذا الوطن لمساعدتهم على تخطّي هذه المرحلة الصّعبة بما يعزّز صمودهم وثباتهم في أرضهم (…)”.

وتطرق فضل الله الى “الوضع الاجتماعيّ والمعيشي الصعب الذي بات يعاني منه الكثير من اللبنانيين والذي يتفاقم يوما بعد يوم (…)”، داعيا الدّولة اللّبنانيّة إلى “أن تصغي لمعاناتهم والقيام بمسؤوليّتها للتّخفيف عن مواطنيها باستنفار جهودها لضبط الأسعار والتّخفيف من الأعباء عليهم وزيادة المساعدة للطّبقات الفقيرة المستضعفة حتّى يشعروا أنّ هناك دولة ترعاهم، وأنّها تقف إلى جانبهم في ظلّ الأزمات المتلاحقة الّتي يواجهونها وعلى مختلف المستويات”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.