شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ألم يكن الأكرم تسليم «علي الطاهر» للجيش؟
نود أن نشير، بدايةً، الى أن رواية بنيامين نتنياهو وجيشه حول السيطرة على تلة علي الطاهر لا تزال تحت علامات الاستفهام الكثيرة. ذلك أن السيطرة قد تكون بالنار وقد تكون بالاحتلال المباشر عبر تواجد الجنود والآليات الخ… ولما كان الاحتلال لم يعمم الصور والڤيديوات عن التواجد الجسدي في التلة والأنفاق التي يقال إنها أُنشئت تحتها في الأعماق، فهذا يطرح المزيد من التساؤلات.
ولكن، في المقابل، لم يصدر عن حزب الله ما يؤكد على أن التلة لا تزال تحت سيطرته الكاملة، وهذا أيضاً يطرح علامات استفهام حول حقيقة الوضع في تلك التلة الستراتيجية وفي محيطها الطبيعي، في قضاء النبطية، وهي التي ترتفع ستماية متر فوق سطح البحر، ولها أهمية معنوية ورمزية كذلك. فإضافة الى إطلالتها على مناطق الجوار، لا سيما في جنوب شرق لبنان، هي تحمل اسمها نسبة الى رجل دين شيعي يقام ضريحه على قمتها.
وحتى الآن لا توجد معلومات أكيدة عما تردد على نطاق واسع، في الأسابيع الأخيرة حول أعداد من ضباط وجنود من الحرس الثوري الإيراني يتواجدون فيها. وأما الكلام على الأنفاق والمسالك، فائقة التجهيز، تحت أرضية التلة، فحدث ولا حرج، وقد ادّعى الاحتلال أنه دمر الكثير منها، لكنه لم يوثّق ذلك بالصوت والصورة. فقط يُلاحَظ غياب القتال والمعارك الشرسة التي كانت تُدار، منذ بضعة أسابيع وحتى قبل اليومين الأخيرين، في منطقة التلة بوتيرة مرتفعة جداً.
هذه التلة التي تبعد خمسة عشر كيلومتراً عن الحدود مع فلسطين المحتلة، والتي تتجاوز المنطقة العازلة الى شمال نهر الليطاني، «ضمها» الاحتلال الى الشريط العازل معلناً، أمس بالذات، أنه اكتفى بالمناطق التي يحتلها وأنه لن ينسحب منها ما دام السلاح مع حزب الله.
وبينما يستمر جيش الاحتلال في القصف والتدمير، نأذن لأنفسنا أن نطرح، على قيادة الحزب السؤال الآتي: إذا كانت تلة علي الطاهر قد باتت تحت سيطرة الاحتلال الفعلية، أياً كان شكل هذه السيطرة، أفما كان الأكرم تسليمها الى الجيش اللبناني؟!.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.