العلامة فضل الله: لتقم الدولة بدورها وألا تقف مكتوفة اليدين لردع العدوان
ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، محذرا من “توسعة دائرة العدوان، من دون أن تبدو في الأفق أيّ بوادر لحلّ ينهي هذه المأساة، أو أيّ ضغوط تمارس عليه لردعه عن عدوانه أو أيّ إدانة له”.
وجدد فضل الله “امام ما يجري”، دعوته للدّولة اللّبنانيّة إلى “القيام بالدّور المطلوب منها، أن لا تقف مكتوفة اليدين وتنتظر أن تأتيها الحلول من الآخرين، بل أن يكون صوتها عاليًا للمطالبة بحقّ اللّبنانيّين باستعادة أرضهم والعودة إليها، وأن تجوب العالم لتحقيق هذا الهدف. إنّ من المؤسف أن لا نشهد ذلك وإن حصل فليس بالمستوى المطلوب أو السّرعة اللّازمة”.
وقال: “نريد للّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا لمسؤوليّاتهم تجاه ما يتهدّد وطنهم، بأن تتوحّد جهودهم في هذه المرحلة الصّعبة، وأن لا يسمحوا لدعاة الفتنة أن يجدوا طريقًا لهم بما يجعل بأسهم بينهم”.
ولفت الى “إنّنا نعي أنّ هناك خلافًا بين اللّبنانيّين في مقاربة ما يجري، ولكن هذا لا يدعو إلى التّعامل معه بالخطاب الّذي نشهده، والّذي يوتّر السّاحة الدّاخليّة ويعمّق الانقسام فيها، بل إلى حوار عقلانيّ هادئ لا يستفزّ الآخر، ويأخذ بالاعتبار هواجسه والّذي هو السّبيل لإخراج البلد من محنته، ولإيقاف النّزيف الدّاخليّ الّذي لا نريد له أن يستمرّ”.
ودعا “الوسائل الإعلاميّة لأن تكون منصّة تستخدم لتعزيز هذا التّقارب، لا أن تكون مساحة لمزيد من التّوتير وتعميق حال الانقسام، فالبلد أحوج ما يكون إلى من يئد الفتن لا من يوقدها، ومن يصل إلى الحلول لا من يسهم في تعطيلها”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.