العلامة فضل الله: لحوار داخلي جدّي وعدم الإكتفاء ببيانات الإدانة

7

جدد العلامة السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة «الدعوة الى اللبنانيين»، «أمام ما يجري»، إلى «الصّبر والثّبات على المواقف، وإبقاء باب الأمل مفتوحا وأن نثق بأنّ الله عزّ وجلّ سيجعل بعد العُسرِ يُسرًا»، داعيا الدّولة الى مواجهة ما يجري، وألّا تكتفي ببيانات الإدانة لما يرتكبه العدوّ من جرائم ومجازر، بل بتفعيل دورها في الخيار الّذي اتّخذته على الصّعيد الدّيبلوماسيّ، بأن ترفع صوتها في المحافل الدّوليّة، وأن تستفيد من رصيد لبنان على الصّعيد العربيّ والإسلاميّ والدّوليّ، وأن يكون موقفها حازمًا، بأنها لن تبقى تراوح مكانها في مفاوضات لن تؤدّي إلى أيّ نتيجة، بل بات العدوّ يستفيد منها لتغطية جرائمه». كما دعا فضل الله الدولة الى «أن تبذل جهودها لتعزيز صمود الأهالي في القرى المتاخمة لمواقع احتلال العدوّ وثباتهم في أرضهم وعودتهم إلى قراهم بتأكيد الحضور الفاعل للدّولة في كلّ الميادين الّتي يحتاجها المواطن، سواء منها الأمنيّة وعلى الصّعد المعيشيّة والتّربويّة والصّحيّة، وتسيير مرافق الدّولة وتعزيز حضورها إلى جانبهم، حتّى يشعروا أنّ هناك دولة تحتضنهم وتكون معهم عندما يواجهون التّحدّيات، وهذا هو حقّهم عليها». وشدد السيد فضل الله، على اللبنانيين «وعي مخاطر ما قد يسعى إليه العدوّ، والّتي قد لا تقف عند حدود ما وصل إليه، بل كلّ تصريحات مسؤوليه تشير إلى أنّ ما يهدف إليه هو أبعد من ذلك ليمسّ الوطن كلّه، ما يستدعي من اللّبنانيّين إلى التّلاقي لحوار داخليّ جدّيّ، يأخذ في الاعتبار مصلحة الوطن، للوصول إلى الخيار الأفضل للتّعامل مع هذه المرحلة الصّعبة ومواجهة مخاطرها. وعلى الأقل، أن يتمّ تنظيم الاختلاف، فلا يؤدّي إلى المسّ بالوحدة الدّاخليّة الّتي ينبغي أن تكون فوق كلّ اعتبار». وأعاد السيد فضل الله التّأكيد، في هذا الوقت، «على الحكومة، في ما يتعلّق بالموازنة الّتي تقوم بإعدادها، أن لا تكرّر فيها أخطاء موازنات سابقة، بأن تعكس في موازنتها سياسة اقتصاديّة واجتماعيّة قادرة على معالجة الأزمات الّتي يعاني منها الوطن واللّبنانيّون، وما نتج من العدوان الصّهيونيّ، وأن تسهم في تحفيز النّمو، وتكون أداة للنّهوض الاقتصاديّ والمعيشيّ، لا مجرّد وسيلة لتمويل النّفقات». وقال :» إنّنا نعي حجم حاجة الدولة إلى تأمين نفقاتها، ولكن هذا لا يدعو إلى أن تستسهل في تأمينها بمدّ يدها إلى جيوب اللّبنانيّين، بعدما باتت جيوبهم فارغة، وبفعل الواقع الصّعب الّذي يعيشونه (…)».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.