العلامة فضل الله: وحدة الموقف اللّبنانيّ السلاح الأمضى في هذه المرحلة
ألقى العلامة السيّد علي فضل الله، خطبة الجمعة في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أكد فيها على «الدّولة اللّبنانيّة، ألّا يكون رهانها على حقوق تستجديها من العدوّ، أو من ضغوط تمارس عليه لدفعه إلى تحقيق ما تريده وما يريده اللّبنانيّون (…)، وقال: «إنّنا نريد للدّولة اللّبنانيّة أن يكون رهانها على العمل لبناء موقف لبنانيّ موحّد يأخذ في الاعتبار مصلحة هذا البلد وسيادته على أرضه، ويستفيد من عناصر القوّة الّتي تمتلكها في الدّاخل أو من الأيدي الّتي تقف مع قضيّته في الخارج، أو ممّا يجري من توافقات وترتيبات على صعيد المنطقة ممّا ينعكس إيجابًا على لبنان وعلى قوّة موقفه». ورأى العلامة فضل الله «إن وحدة الموقف اللّبنانيّ في هذه المرحلة هي السلاح الأمضى، ولبنان لن يكون ضعيفا إن توحدت جهوده وخرج الجميع من حساباتهم الخاصّة أو مصالحهم الفئويّة إلى حسابات الوطن». وجدد الدعوة الى «الخروج من الخطاب الانفعاليّ الموتّر، إلى الخطاب العقلانيّ الهادئ، والكفّ عن التّراشق بالخطاب الّذي لا يوصل إلى نتيجة وإلى حوار داخلي الّذي نراه هو السّبيل للوصول إلى تفاهمات حقيقيّة، تأخذ بالاعتبار المصلحة اللّبنانيّة العليا والسّيادة اللّبنانيّة الكاملة على أرضه (…)».
وطالب الدّولة «القيام بالمسؤوليّة الّتي هي معنيّة بها تجاه مواطنيها، أن تستنفر جهودها من أجل معالجة ما يعاني منه اللبنانيون على الصعيد المعيشي بفعل الغلاء الّذي يزداد يومًا بعد يوم والّذي لا يعود السبب فيه إلى ما يجري في الخارج من حروب بل لجشع التّجّار واحتكارهم، وعدم رقابة الدّولة على الأسعار».
وتوقف العلامة فضل الله «عند الزّيادة الّتي أُقِرّت على رواتب النّوّاب، لنقول إن من حق النواب أن يكون لهم راتب يؤمن لهم متطلّبات عيشهم الكريم، ولكنّنا كنّا لا نريد لهم أن يزيدوا على رواتبهم أو يقبلوا بها قبل العسكريّين وموظّفي القطاع العام الّذين يبذلون جهودًا للوصول لحقوقهم الماليّة، وحتّى الآن لم تتحقّق كما يريدون».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.