نظام لا يفهم إلاّ بلغة القوّة!!!

4

كتب عوني الكعكي:

واهمُ من يظن أنّ بإمكانه التفاهم مع نظام متحجّر، لا يفهم لا بالعقل ولا بالمنطق… إذ إنّ لغته الوحيدة التي يفهم بها هي أن يُلبس أعضاءه أكفانهم ويذهبون الى الحرب على أمل أن يستشهدوا فيصبحوا شهداء فيدخلوا الجنّة…

كيف يمكن أن نتفاهم مع نظام أصبح عمره ما يقارب الـ48 سنة ولا يزال يطرح الشعارات نفسها التي لم يستطع أن يحقق منها شيئاً. لقد بدأ النظام بشعار «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». فماذا يعني هذا الشعار؟ طبعاً لا شيء، لكن المصيبة أنّ الكثيرين من مناصري ومؤيّدي نظام «الملالي» يهتفون بهذا الشعار.

الشعار الثاني: «أميركا هي الشيطان الأكبر، وإسرائيل هي الشيطان الأصغر». فماذا يعني هذا الشعار أيضاً؟ طبعاً هو «كلام بكلام». ولكن المصيبة أنّ هناك رجالاً ينادون بهذه الشعارات.. ولا يعرفون معناها. والسؤال: الى ماذا يؤدي هذا العمل؟ طبعاً هو: «كلام بكلام».

هذا النظام الذي رفع منذ اللحظة الأولى لوصول آية الله الخميني الذي هو بالأصل ليس إيرانياً وليس مسلماً… يُقال إنّه من أذربيجان.. على كل حال ليس مهماً، المهم أنّه رفع شعاراً منذ اللحظة الأولى لوصوله الى الحكم ويحمل قضية التشيّع، أي يريد أن يحوّل ملياراً وخمسماية مسلم سنّي مؤمن الى شيعة، علماً أنّ عدد الشيعة في العالم يبلغ فقط 150 مليوناً. لذلك لو حسبنا هذا الموضوع عقلياً نرى أنّ تحقيقه مستحيل… ومن يفكر بهذه الطريقة هو مخطئ، وليس عنده أي منطق.

على كل حال، بدأت معركته ضد العراق، فأعلن الحرب عليها… والتي دامت 8 سنوات منذ عام 1980 ولغاية 1988. نتائج الحرب كانت مدمّرة للبلدين… حيث خسرت إيران مليون شهيد و1000 مليار دولار كلفة خسائر عسكرية، و1000 مليار دولار خسائر مادية.

كذلك الأمر بالنسبة للعراق، مع أنّ العراق كان قد استعاد في بداية الحرب منطقة «الأهواز» التي هي في الأصل عربية وسكانها عرب، وتلك المنطقة غنية بالنفط والغاز، وتعتبر من أهم المناطق الزراعية في العالم، ولكن كما هو معروف جاء الدعم العسكري والجميع يتذكر «إيران غيت» أيام الرئيس ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر، وكيف دعمت أميركا نظام «الملالي» بتسليح مميّز غيّر مجرى المعارك.. وكأنه مطلوب التعادل، وأن لا يستطيع أي فريق أن يحقق أي انتصار.. المطلوب تدمير القوتين الإسلاميتين السنّية والشيعيّة.. فلمصلحة من كان ذلك؟ الجواب طبعاً معروف…

أموال الشعب الإيراني والأموال التي نُهبت من العراق، كلها ذهبت في دعم ميليشيات شيعية مسلحة في لبنان والعراق وسوريا واليمن… حيث وصلت الأمور الى حد رفع شعار أطلقه آية الله الخميني: «إننا نسيطر على 4 عواصم عربية: بيروت، بغداد، دمشق وصنعاء».

وكان ملك الأردن قد حذّر من الخطر المحدق بالمنطقة بسبب هذا الشعار.

أكتفي بهذه الصورة لنصل الى حدّ من الجنون أصاب نظام «الملالي». حين اتخذ قراره لتحقيق هدف الوصول الى السلاح النووي.. ومعروف أنّ أميركا لا تسمح لإيران بالحصول على هذا السلاح مهما كلف الأمر.

جرّبوا في سوريا أيام الرئيس حافظ الأسد لكنه رفض… أعادوا التجربة أيام الرئيس الهارب بشار الأسد فنجحوا.. لكن الأمنية لم تتحقق لأنّ إسرائيل دمّرت المفاعل في سوريا (وتحديداً في دير الزور) قبل اكتمال بنائه.

أقاموا في إيران ثلاث منشآت نووية في: 1- ننطز، 2- فوردو، 3- وأصفهان.

فأقدمت أميركا على قصف المنشآت الثلاث، واليوم إن من يظن أنّ إيران تريد كسب الوقت للتفاوض بغية تحقيق أي اتفاق… نقول لهم: من المستحيل التفاهم مع هكذا نظام إلاّ بالقوة. على كل حال، الظروف الاقتصادية الضاغطة، وانهيار الاقتصاد والجوع، وتدهور العملة، كلها أمور ستساهم في قلب النظام في القريب العاجل… فانتظروا لتروا.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.