إرحلْ واتركْ شعبك يعيش!!!
كتب عوني الكعكي:
آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى، ومناطق بأكملها لم تعد موجودة، وقرى من أجمل القرى دمرتها إسرائيل لأنّ معالمها زالت تماماً. آلاف البيوت لم يعد لها أي أثر…
وبالرغم من كل هذه الهزائم، منذ أيام التحرير وإلى يومنا هذا، نواجه هزيمة بعد هزيمة.
بدأنا بهزيمة عام 2006 يوم خطف الحزب عنصرين من الجيش الإسرائيلي، بحجة استرجاع الأسرى… فماذا كانت النتيجة؟ باعتراف شهيد فلسطين القائد السيّد حسن نصرالله «لو كنت أعلم».
ثم جاءت حرب مساندة غزة في 8 أكتوبر لتتسبب بتهجير مليون مواطن من أهلنا في الجنوب، إضافة الى تهجير نصف سكان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت. وهنا لا بدّ من أن نُذَكّر «الأبطال» في الحزب، إذ لولا تدخل شخصي من الرئيس دونالد ترامب لكانت إسرائيل قد محت الضاحية.. وأكبر دليل على ذلك، فلنتذكر ماذا حصل في جنوب لبنان واحتلال 600 كيلومتر مربع من الجنوب، مع جرف قرى وبلدات بالجملة، وتهجير مليون إنسان، والقضاء نهائياً على حوالى 60 قرية لم يعد لها أي وجود… تَدَخُّل الرئيس ترامب هو الذي منع إسرائيل من احتلال الضاحية، وأبقى على مطار بيروت سليماً يعمل رغم كل القصف المحيط به.
على كل حال، لن نتوقف عند حرب مساندة غزة، ولا عند حرب 2006، بل ابتلينا بحرب أقذر وهي حرب مساندة إيران، واحتجاجاً على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي ومعه كامل قيادته ولم يبقَ من القيادة أحد.
إنّ ما يبعث على الحيرة، أنّ إسرائيل اغتالت شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه كامل قيادته بقنبلة اخترقت 8 طوابق تحت الأرض لتحاصر الشهيد نصرالله ويموت خنقاً مع كامل أعضاء مجلس الحزب.
كذلك، تمّ اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي منذ اللحظة الأولى لبدء حرب أميركا وإيران بالطريقة والوسيلة نفسها، وكانت عملية الاغتيال رسالة عسى وعلّ أن يفهم نظام «ولاية الفقيه» أنّ الفرصة التي أعطيت لهذا النظام قد انتهت. واليوم لم يتبقَ من هذا النظام إلاّ القليل القليل قد يصلح لوضعه في المتحف كي يكون ذكرى للتاريخ.
ويبدو أنّ الشيخ نعيم قاسم لم يعلم أنّ وزير الإعلام الألماني أيام القائد هتلر قد قتل. لذلك هو يمشي على خطاه، أي «نظرية اكذب اكذب فيمكن أن يصدقك أحد». خصوصاً عندما أعلن أنّ المقاومة اليوم أوقفت أهداف العدوان بالتعاون مع المقاومين والشرفاء، وأنه باقٍ على العهد.
يا شيخ نعيم صديقك غوبلز توفي منذ مئة سنة، لذلك بالله عليك، يجب أن تعود الى الحياة وإلى الحقيقة.
ألا يكفيك ماذا فعلتم بأهل الشيعة، ألا تعلم كم وكم من الأطفال ينامون في بيوت ليس لها سقوف؟
هل تعلم أنّ أولادكم لا يجدون مدارس كي يتعلموا؟.. وتصرّ في كلمتك على أنّ المقاومة أثبتت أنّ الجحافل الإسرائيلية لم تتمكن من تحقيق أهداف إسرائيل بكسر المقاومة.
أقول: ماذا فعلتم بأهلكم؟ ألا تعلم وكما يقولون: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، أو كنت تدري فالمصيبة أعظم.
اخيراً لم يعد احد يصدقكم، افضل عمل تقومون به أن تتركوا ايران بحالها وان تعودوا الى الوطن، لانه ليس لكم مكان في العام الا في وطنكم الذي تخليتم عنه من اجل حفنة من الاموال، فإذا زال فلن يعود.
أخيراً، إن كنت تظن أنك برفع صوتك وإطلاق الكذبة تلو الكذبة يمكنك أن تخدع شعباً، فإني أقول لك: أصبحت مكشوفاً ولم يَعُدْ هناك من يصدّقك.
أفضل شيء تقوم به أن ترحل وتترك شعبك يعيش بسلام وطمأنينة.
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.