نقاط الضعف ونقاط القوة في نظام «الملالي»!!!
كتب عوني الكعكي:
بالفعل، من لا يعرف كيف يفكر قادة نظام «الملالي»، فإنّه لا يستطيع أن يتعامل معهم. لذلك فعندما يتعرّض النظام الى حرب، هناك عدّة أمور يجب أن تؤخذ بالاعتبار:
أولاً: هذا النظام لا يهمّه كم عدد الذين يقتلون في الحرب. لأنّه يعتبرهم شهداء، حتى ولو كانت الحرب عبثية كما هي حالة الحرب بين إيران والعراق التي امتدت ثماني سنوات سقط فيها مليون شهيد والنظام لم يهتز شعوره.
ثانياً: هذا النظام لا يهمّه ما هي الخسائر التي يتعرّض لها المواطن.. لأنّ المهم أن يبقى هذا النظام على «كرسي السلطة». على سبيل المثال ما جرى في سوريا، إذ قام النظام السوري المجرم بقتل مليون وأكثر من الشعب السوري، ظلماً وتعذيباً بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وبقي في حالة الحرب منذ عام 2014 الى يوم سقوطه… ولم يهتز له ضمير.
ثالثاً: صحيح أنّ النظام لا يستطيع أن يصدّر نفطاً وغازاً من خلال البواخر، ولكن علينا أن نعلم أنّ الحدود الإيرانية لها منافذ مع العالم.. إذ يوجد حوالى 42 منفذاً برّياً، أي يمكن أن يرسلوا ما يشاؤون عبر الطريق في البر… وهذا يؤمّن القليل من المال، كذلك تستطيع إيران من خلال الحدود البرّية أن تُعوّض ولو قليلاً من احتياجات إيران الغذائية وغيرها من المواد التي يحتاجها الشعب الإيراني.
رابعاً: نظام «الملالي» ومن خلال الحرس الثوري الذي هو الحاكم الفعلي لإيران، لا يهمّه أي سلطة: إن كانت سلطة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس الشورى أو رئيس تشخيص النظام أو وزير خارجية.. هذه المراكز ليست إلاّ «ديكوراً» فقط وبدون أي صلاحيات دستورية أو تنفيذية. لذلك فإنّ كل الاتصالات التي تجرى مع النظام الإيراني ليس لها فائدة بدون موافقة الحرس الثوري نفسه، وهذا يعني أنّ أي اتفاق يجب أن يوافق عليه الحرس الثوري ليكون فاعلاً.
خامساً: مصيبة نظام «الملالي» أنّ الأموال التي تأتي الى الدولة من خلال بيع النفط والغاز، كلها تصب عند الحرس الثوري.. كذلك فإنّ معظم مداخيل الدولة كلها بيد الحرس الثوري.. وكما هو معروف أنّ من يملك المال هو الذي يملك القرار ويملك سلطة اتخاذ هذا القرار.
على كل حال، علينا أن لا نستخف بالعقوبات، لأنها شكلت ضغطاً كبيراً على الحرس الثوري وأخذ يبحث عن اتفاق عكس ما يصرّح به قادته.
سادساً: يمكن أن نقول إننا في آخر مرحلة من مرحلة الحصار، إذ إنّ الشعب بدأ القيام بتظاهرات صاخبة وستصبح أكثر عنفاً بعد سقوط عدد كبير من القتلى.
أخيراً، يبقى المشهد حزيناً خصوصاً أنّ نظام «الملالي» يتسبّب بقتل شعبه… وهو لا يزال يرفع رايات النصر، وهذا كله كذب بكذب.
أعان الله الشعب الإيراني على نظام لا يفهم إلاّ ثقافة الموت.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.