شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ترامب في الأمم التحدة يتحدث كرئيس العالم

3

لم يبدل الرئيس دونالد ترامب من نهجه المعروف، امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، فتوجه الى الملوك والرؤساء وسائر حكام العالم وكأنه الرئيس الفعلي للبشرية، قاطبة، في هذا العصر، وبدا حريصاً على الدفاع عن القرارات التي اتخذها في ولايته الثانية، سواء أكانت حرباً او سلماً، مع تركيزه على الحروب التي اوقفها، ومن بينها حرب غزة، وقال انها ثمان حروب واعداً برفع العدد الى تسع، بإضافة حرب اوكرانيا التي تعهد بإهماد نيرانها في الآتي القريب.

وعلى اهمية النقط التي تناولها رئيس الدولة العظمى الأكثر نفوذاً في العالم، يبقى تركيزه على الحرب على ايران هو الأبرز بين القضايا المهمة التي أثارها. ولم يكن مستغرَباً ولا مفاجئاً ان يحصر علة الأزمة مع ايران بالمسألة النووية.

 في التقدير ان النقطة الأكثر اهمية في هذا الفصل من خطابه هي ما بدا من كلامه حول الأزمة الاقتصادية التي أصابت ايران ويعاني منها شعبها معاناة كبيرة. وقد ضرب ترامب على هذا الوتر الحساس عندما قال انه عرض على القيادة الايرانية التوصل الى اتفاق معه يمكّنها من ان تصبح واحدة من أكثر دول المنطقة والعالم ازدهاراً مقابل ان تتخلى عن النووي، فلم تقبل!

ان هذا القول يمكن ان يترك أثره لدى اكثرية الشعب الإيراني التي تعاني ضائقة اقتصادية ومالية خانقة، ما يضعها على حافة الانفجار بسبب ضيق ظروف العيش وموارده، وفقدان العملة الإيرانية قدرتها الشرائية الى ما يوازي الصفر تقريباً. فيسأل الإيرانيون قيادتهم: ماذا يفيدنا إنفاق المليارات على المنشآت النووية، وعلى «الاذرع»، فيما نحن في جوع وفقر وبؤس؟!.

ولعل اخطر ما ذهب اليه الرئيس الأميركي في هذه النقطة هو ان على حكام طهران ان يختاروا بين الانقاذ عبر الاتفاق معه، او الجحيم الذي يتوعدهم به بالضربة القاضية!

طبعا، كانت لافتة جدا، كذلك، حملته على المحكمة الدولية مهدداً بإنزال عقوبات هائلة بها، داعياً الأعضاء الى الانسحاب منها لينجوا بأنفسهم من هذه العقوبات.

اما تركيز ترامب على اهمية الذكاء الاصطناعي بينه وبين الصين، فتضمن تأكيداً على ان الولايات المتحدة هي المتقدمة في هذا السباق، وستبقى.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.