ماذا يقول الشيخ نعيم قاسم؟؟؟

7

كتب عوني الكعكي:

عندما قرأت حديث الشيخ نعيم قاسم الأخير، أصبت بالذهول، وقلت لنفسي أين يعيش هذا الرجل؟ وكي لا يقول أحد إنني أتجنّى على الشيخ نعيم قاسم لا بدّ من وضع النقاط التالية على الحروف:

يقول الشيخ نعيم: إنّ الحزب خاض حربين كبيرتين في عامي 2024 و2026، ولا يزال الحزب في دائرة المواجهة المباشرة.

الجواب: صحيح أنّ الحزب خاض حربين مع إسرائيل في عامي 2024 و2026، ولكن لم يقل لنا الشيخ نعيم: ما هي الخسائر؟ لذلك لا بدّ من إنعاش ذاكرته.

أولاً: الحربان اللتان تحدث الشيخ نعيم قاسم عنهما كلفتا الحزب 4000 قتيل و20.000 ألف جريح، وخسارة 600 كيلومتر مربّع من جنوب لبنان.

فماذا ربح الشيخ نعيم قاسم في هاتين الحربين؟

ثانياً: يقول الشيخ نعيم: إنّ الحزب لا يزال في دائرة المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي.

جواب: نسأل الشيخ نعيم ماذا بقي من جنوب لبنان؟ ومَن بقي فيه من المواطنين؟ وهل يوجد مقاتل واحد في الـ600 كيلومتر مربع التي احتلتها إسرائيل؟

وماذا عن «تلة علي الطاهر»؟

ثالثاً: يقول الشيخ نعيم: إنّ خيار المقاومة أثبت جدواه تاريخياً عامي 2000 و2006.

نعم نجح الحزب يوم كان الحزب يقاوم العدو الإسرائيلي، نجح في طرده من لبنان، إذ أعلنت إسرائيل في 25 أيار عام 2000 انهيار جيش لحد وانسحابها من لبنان من دون قيد أو شرط… وهذا هو الانتصار الوحيد «اليتيم» الذي حققته المقاومة، يوم كانت مقاومة بالفعل.

أما الحديث عن 2006، فكانت الحرب هزيمة للحزب، لأنّ الحزب لم يعد حزباً مقاوماً بل تحوّل الى حزب حاكم، يعيّـن من سيكون رئيساً للجمهورية كما حصل يوم أصرّ شهيد فلسطين على قوله: «يا بتنتخبوا ميشال عون يا إما لا يوجد رئيس».

أمّا حرب 2006 فقد كلفت لبنان 7000 شهيد من الجيش اللبناني والمواطنين اللبنانيين ومن الحزب.. أما كلفة التخريب فبلغت 16 مليار دولار… كلها ديون على الشعب اللبناني.. فالسؤال: أين الانتصار؟ وهنا أيضاً أذكّر الشيخ نعيم بما قاله شهيد فلسطين وسيّد المقاومة السيد حسن نصرالله: «لو كنت أعلم».

ولكن يبدو أنّ ذاكرة الشيخ نعيم صارت مستهلكة بسبب الهموم والمشاكل والضغط.

أخيراً، يدافع الشيخ نعيم عن إيران ويقول: إنّ كل الهجمات والضغوط التي تعرّضت لها الجمهورية الإسلامية كانت بهدف إسقاط النظام لكنها انتهت بانتصار إيران بفضل وحدة قيادتها.

وهنا نسأل الشيخ نعيم: مَن بقي من قيادة إيران؟ وهل آية الله علي خامنئي لا يزال حيّاً، أو لم يكن مهماً جداً ومعه كامل قيادته؟

أم أنّ الشيخ نعيم يريد القضاء على كل الإيرانيين؟

رابعاً: أليْس ضرب المنشآت النووية الثلاث التي في نظنز وفوردو وأصفهان بلغت كلفتها آلاف المليارات؟ فتم تدمير البنية التحتية، وانهارت العملة الإيرانية حيث وصل صرف الدولار من 35 تومان الى 2 مليون ومائتي ألف تومان، إلى تدمير الجسور، الى عدم السماح بتصدير البترول والغاز، الى انقطاع العالم عن إيران بسبب الحصار الأميركي.. كل هذا لا يراه الشيخ نعيم وهو يعتبره انتصاراً.

فعلاً: أهنّئ الشيخ نعيم قاسم لأنه حقاً رجل ذكي وحكيم.. ويجب أن يكون صادقاً وهو تلميذ نجيب في مدرسة المشاغبين.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.