أوكرانيا أسقطت صورة روسيا كدولة عظمى!!!

1

كتب عوني الكعكي:
من كان يتصوّر أنّ تستمر الحرب المشتعلة بين روسيا وأوكرانيا مدة أربع سنوات ولا تزال…
روسيا كانت دولة عظمى يُحسب لها ألف حساب… وكانت تحكم العالم بالتنسيق والاتفاق مع الولايات المتحدة.
يبقى السؤال: كيف استطاعت أوكرانيا أن تصمد 4 سنوات… ولا تزال؟ والأهم أنّ هناك انتخابات في روسيا، وفي «عز النهار» أطلقت أوكرانيا 1600 مسيّرة على العاصمة موسكو، ويُقال إنها أصابت إحدى منشآت النفط، وأضرمت فيها النيران التي أحدثت أضراراً كبيرة جداً.
عندما بدأت الحرب كان المراقبون يقولون: إنّ أوكرانيا لن تستطيع أن تصمد أكثر من أيام معدودات. مرّت الأيام والشهور والسنون… وها نحن في العام الرابع، ولا تزال المسيّرات الأوكرانية تتساقط على العاصمة الروسية موسكو.. نعم على العاصمة.. تلك العاصمة التي طالما استعرضت وفاخرت بأنها هزمت الجيوش الغازية في عزّ الثلوج، وذلك لصلابة موسكو المناخية في الدفاع والصمود والتصدّي.
فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكراني، لا يوحي منظره بأنه رجل سياسي صلب أولاً… ثم هناك الكثير من الأخبار عن تاريخه بأنّه كان يهوى الموسيقى والرقص والغناء، وكان متأثراً بجو الحفلات الصاخبة…
وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف استطاع هذا الرئيس الأوكراني الذي -كما أشرنا- بأنّ منظره لا يوحي بالقوة ولا بالصلابة.. كيف استطاع أن يفرض نفسه فتصمد بلاده؟
بكل صراحة وبكل بساطة، أوروبا شعرت بخطر روسيا عليها، فأقدمت على دعم أوكرانيا بشكل لافت، دعمتها بالسلاح والمال.. فصمدت أوكرانيا.
الأهم من هذا وذاك، أنّ الرئيس رونالد ترامب أراد أن يعلّم الرئيس الروسي درساً بليغاً بأنّ عليه أن لا يستخف بقوة الشعوب، وأنّ أي شعب ولو كان صغيراً وبسيطاً لكنه محب للحياة، فإنّه يستطيع أن يقارع الكبار لا سيّما إذا شعر أنّ هناك من يريد أن يدوس على كرامته وأن يغزوه فقط لأنّه قوي ولأنه له تاريخاً قوياً حافلاً بالإنجازات.. فالاتحاد السوڤياتي السابق دولة عظمى. ولكن بعد البيريستوريكا وتفكك الاتحاد السوڤياتي أصبحت روسيا الكبرى أو العظمى دولة مهمة، لكنها ليست بالأهمية التي بني عليها الاتحاد السوڤياتي السابق.
الرئيس فلاديمير بوتين يدّعي الديموقراطية، ولكنه لا علاقة له بها.. وأكبر دليل كيف يستقيل ويعيّـن رئيس الوزراء التابع له دمتري ميدفيديف ثم تمضي الأيام ليعود الى الرئاسة التي لم يتركها يوماً…
على كل حال الرئيس الأوكراني علّم الرئيس الروسي بمساعدة أميركا ومعها أوروبا درساً كبيراً في التاريخ، وأسقط نظرية روسيا كدولة عظمى ليبقى الرئيس دونالد ترامب هو الحاكم الفعلي والوحيد للعالم.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.