بري للأميركيين: لينسحب الإسرائيلي وأنا أضمن انتشار الجيش

7

وسط حراك سياسي ودبلوماسي متسارع يتقاطع مع تصعيد ميداني إسرائيلي متواصل، توجه رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى روما والفاتيكان لبحث المفاوضات مع إسرائيل ومستقبل المناطق التجريبية واليونيفيل، تتكثف الاتصالات الأميركية مع القيادات اللبنانية، في وقت طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري معادلة واضحة: وقف النار والانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية، مقابل انتشار فوري للجيش اللبناني جنوب الليطاني وتوليه وحده مسؤولية الأمن وحصرية السلاح. وفي موازاة هذا المسار، تتحرك باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية، مع الاجتماع التحضيري في 17 ايلول المقبل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي.

ضمانة بري

مع توجه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى ايطاليا بعد ظهر امس في زيارة يبحث فيها، في روما والفاتيكان، ملفات المفاوضات مع اسرائيل وقوة الاشراف على المناطق التجريبية ومستقبل اليونيفيل، برز مجددا الاهتمام الدولي بدعم الجيش اللبناني لمواكبة كل هذه الاستحقاقات العكسرية والامنية من جهة، وموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ضمانة شخصية حول مستقبل سلاح حزب الله اذا تم وقف اطلاق النار.

ترامب الوحيد

  فقد واصل وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان (ATFL)، برئاسة رئيسها السفير إدوارد غابرييل، جولته على القيادات اللبنانية وحط امس في عين التينة. في السياق، اكد الرئيس نبيه بري للوفد ان ما يتعرض له الجنوب لا يُحتمل وربما يكون قد تجاوز ما حصل ويحصل في غزة من جرائم ومجازر بحق البشر والحجر والتراث وقتل للمدنيين في انتهاك لأبسط القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية. وأشار رئيس المجلس النيابي للوفد إلى أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترامب الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل بإنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب ، حينها أضمن انتشارا فورياً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وأن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة الحافظة للأمن والذي وحده يملك السلاح في تلك المنطقة وهي منطقة من حق أهلها العودة إليها وإعادة إعمارها وهم تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظا لأمنهم واستقرارهم.

الجنوبيون لا يريدون الحرب

 بدوره، السفير غبريال قال بعد اللقاء: عقدت مجموعة العمل الأميركية المعنية بلبنان اجتماعًا جيدًا للغاية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقشنا موضوعات متصلة بالإصلاح والوضع الأمني في لبنان والجنوب، وخاصة المفاوضات المباشرة واتفاقية الإطار. واضاف: لمسنا بأن الرئيس بري مهتم جدًا بتحقيق التقدم بشأن المناطق التجريبية وإنه يريد شخصيًا أن يرى المناطق التجريبية تنجح وردا على سؤال يتعلق بتلة علي طاهر وتسليمها للجيش اللبناني، اجاب غابريال: إسرائيل يجب أن تكون واضحة حول قبولها أن يسيطر الجيش اللبناني على تلة علي الطاهر من أجل منع الدمار الشامل من قبل إسرائيل ، ولكن يجب على إسرائيل أن تكون واضحة بشأن رغبتها في أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على هذه المنطقة. واضاف: أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة الى منازلهم نعتقد أنه كان اجتماعاً جيداً للغاية، ورئيس مجلس النواب كان صريحاً للغاية، وسنحرص على نقل رؤيته ووجهة نظره إلى صناع السياسة الأمريكيين. ورداً على سؤال حول ما يمكن ان تقوم به الولايات المتحدة من جهود لوقف الحرب والضغط على اسرائيل لوقف النار اجاب غابريال: لدينا رئيس للولايات المتحدة لديه الكثير من الاهتمام لرؤية الأزمة اللبنانية تُحل والرئيس ترامب يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار حتى أن الرئيس قال ذلك: “كفى كفى” للإسرائيليين ، ونتوقع أنه سيستمر في العمل مع الإسرائيليين ليجعلهم يفهمون أنهم إذا أرادوا السلام ، فهذه ليست الطريقة للقيام بذلك وأعتقد أن الولايات المتحدة ستضغط في هذا الاتجاه.

عند جعجع وجنبلاط

 وزار الوفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب. وقال غابريال:تركّز النقاش بشكل أساسي على أهمية نزع سلاح حزب الله، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى ضرورة إعادة السكان إلى منازلهم بما يتيح لهم إستعادة نمط حياتهم من جديد.” وردًا على سؤال أجاب غابريال “بالطبع، نحن ندعم بقوة فكرة الـ”Pilot Zones” أو المناطق التجريبية. وكما فهمنا من الدكتور جعجع، فإن نجاحها سيتطلب اهتماماً ومتابعة حثيثة من الولايات المتحدة، للتأكد من أن كلاً من لبنان وإسرائيل يحققان تقدماً في تنفيذ مضمون وأهداف الاتفاق الإطاري. إنطلاقاً من هنا، نغادر لبنان ونحن أكثر تفاؤلاً، وأكثر اطلاعاً على حقيقة الوضع الراهن.”

 وكان الوفد زار الثلاثاء رئيس الحزب الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط، في دارته في كليمنصو. وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في لبنان والمنطقة.

دعوة فرنسية

 الى ذلك، تسلّم الرئيس عون من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا رسالة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في اجتماع تحضيري يُعقد في باريس في 17 ايلول المقبل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.