بري لمؤتمر “الوحدة الإسلامية” في طهران: الخطر في تحول الخلاف إلى قطيعة

10

وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة الى مؤتمر الوحدة الاسلامية المنعقد في طهران اكد فيها “أن أخطر ما يواجه العالم الإسلامي اليوم ليس أن تتعدد اجتهاداته، بل أن يتحول الاختلاف إلى قطيعة، والمذهب إلى عصبية، والسياسة إلى فتنة، والدين إلى أداة في الصراع”.

وقد تلا الرسالة امام الموتمرين ممثله الى الموتمر، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله ، توجه فيها الى الحاضرين:”إن الوحدة ليست وحدة الألوان والأسماء، ولا وحدة تقوم على إلغاء الاختلاف. فالإسلام في تاريخه وحضارته عرف التعدد في الاجتهاد والمدارس والمذاهب، ولم يجعل من الاختلاف في الرأي سببا للعداء. إن الوحدة التي نحتاجها هي أن نختلف من دون أن نتقاتل، وأن نتعدد من دون أن نتفرق، وأن نبحث عن المشترك الذي يجعل من تنوعنا قوة لا ذريعة للانقسام”.

وأكد “إننا بحاجة اليوم إلى فقه جديد للوحدة ، فقه يجعل حرمة الدم مصانة، وكرامة الإنسان محفوظة، والاختلاف حقا، والحوار واجبا، والتكفير محرما، والفتنة عدوا مشتركا. نحتاج إلى وحدة لا تخاف من التنوع، وإلى إيمان لا يحتاج إلى كراهية الآخر كي يثبت ذاته (…)”.

أضاف: “لقد آمن الإمام السيد موسى الصدر بأن المذاهب الإسلامية هي نوافذ غنى، وليست خنادق صراع. فكان سباقا في مد الجسور (…)”.

وأشار الى انه “آن الأوان لأن ننتقل من مؤتمرات الوحدة إلى صناعة الوحدة، ومن الحديث عن التقارب إلى مؤسسات التقارب، ومن بيانات التضامن إلى مشاريع التعاون، ومن إدارة الخلاف إلى حسن إدارة الاختلاف(…)”.

واعتبر ان “الوحدة الإسلامية ليست حلما مستحيلا، لكنها تحتاج إلى شجاعة: شجاعة الاعتراف بأننا أخطأنا حين جعلنا بعض خلافاتنا أكبر من قضايانا الكبرى، وشجاعة تجاوز الحساسيات، وشجاعة الإصغاء إلى الآخر، وشجاعة تقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة”، لافتا الى ان “الوحدة الإسلامية ليست مسؤولية عالم دون آخر، ولا مذهب دون مذهب، ولا دولة دون دولة؛ إنها مسؤولية كل من يؤمن بأن قوة الأمة في اجتماعها، وأن كرامتها في تضامنها، وأن مستقبلها في قدرتها على تحويل التنوع إلى ثراء، والاختلاف إلى حوار، والإيمان إلى عمل”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.