ترامب يتهم وسائل إعلام أميركية بـ”الخيانة” في تغطيتها لحرب إيران

ضغوط في الكونغرس لمعرفة تفاصيل تكلفتها

5

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما حادا على وسائل إعلام أميركية قال إنها تنشر “الأخبار الكاذبة”، متهما إياها بتقديم صورة مضللة عن القدرات العسكرية الإيرانية خلال التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن التقارير التي تزعم أن “العدوّ الإيراني يحقق أداء عسكريا جيدا ضد الولايات المتحدة” تمثل “خيانة افتراضية”، معتبرا أن مثل هذه الروايات “تمنح إيران أملا زائفا”. وأضاف أن من يروّجون لهذه التقارير “أميركيون جبناء يقفون ضد بلادهم”، بحسب تعبيره.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن البحرية الإيرانية “دُمّرت بالكامل”، قائلا إن جميع سفنها البالغ عددها 159 سفينة “تقبع الآن في قاع البحر”، كما أضاف أن سلاح الجوّ الإيراني “انتهى”، وأن التكنولوجيا الإيرانية وقياداتها “لم تعد موجودة”، واصفا إيران بأنها “كارثة اقتصادية”.

ولم يقدّم ترامب أدلة تدعم هذه المزاعم، بينما لم تصدر تعليقات فورية من السلطات الإيرانية أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن تصريحاته.

والثلاثاء، قال ترامب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملا مؤثرا في عملية اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران، مشيرا إلى ‌أن منع طهران من الحصول على سلاح نووي هو الأولوية القصوى بالنسبة له.

وردا على سؤال أحد الصحافيين عن مدى تأثير الأوضاع المالية للأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، قال ترامب “ولا حتى قليلا”.

وقال ترامب قبل مغادرته البيت الأبيض متجها إلى الصين “الشيء الوحيد المهم، عندما أتحدث عن إيران، هو ألا يحصلوا على سلاح نووي… أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين. أنا لا أفكر في أي شخص. أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي. هذا كل شيء. هذا هو الشيء الوحيد الذي يحفزني”.

 

ضغوط على البنتاغون

من جهة أخرى، ضغط المشرعون الأميركيون على قادة البنتاغون للحصول على تفاصيل التكاليف المرتفعة للحرب الأميركية على إيران التي وصلت إلى طريق مسدود، وسط مؤشرات على أن الصراع يزيد من أسعار المستهلك في الداخل أيضا. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجمهورية الإسلامية سيتم ” إبادتها” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وامتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن إعطاء تفاصيل حول التكاليف، بينما واجه تساؤلات في الكونغرس، خلال جلسة استماع حول طلب الإنفاق الدفاعي الذي يبلغ  1.5 تريليون دولار غير المسبوق للإدارة للعام المقبل.

وقال جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي لوزارة الدفاع إن التكلفة التقديرية للحرب ارتفعت إلى حوالي 29 مليار دولار، بعد أن كانت التقديرات السابقة 25 مليار دولار والتي وصفت بأنها منخفضة بشكل غير واقعي، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم الأربعاء.

كما امتنع هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة أيضا عن إعطاء تفاصيل بشأن التقييمات الأميركية لمستويات مخزون الصواريخ الإيرانية. وتعرضا لضغط بشأن هذه القضية الرئيسية من قبل مشرعين، مشيرين إلى فجوة بين ادعاءات الإدارة، بأنها دمرت معظم الأسلحة في وقت سابق في الصراع والتقارير الأخيرة التي تشير إلى بقاء أعداد أكبر سليمة.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.