صواريخ الحزب تستدعي إسرائيل لاحتلال بيروت!!!

7

كتب عوني الكعكي:

يبدو أنّ نائب حزب الله حسن فضل الله يعيش في عالم الأوهام، خصوصاً عندما أعلن في آخر تصريح له أنّه «لولا الحزب لكانت إسرائيل في بيروت».

فعلاً يحتاج النائب الكريم أن يسترجع التاريخ… ليرى كم سبّب الحزب من مآسٍ لأهله في الجنوب ولكل لبنان وصولاً الى بيروت.

الذي يحمي بيروت هو الرئيس الامبراطور دونالد ترامب، الذي أعلن منذ بداية حملته الانتخابية في مدينة ديترويت أنّه يحب لبنان، ويحب أهله، وأنّ حفيده لبناني وسوف يعمل على أن تنتهي الحروب في لبنان.. إذ لا يستحق هذا البلد الجميل وأهله الطيّبون حرباً كل عشر سنوات. وهذا ما يمنع إسرائيل إعادة احتلال بيروت. والجميع يعلمون أنّ مَن يمنع إسرائيل من احتلال بيروت فعلاً هو الامبراطور.

وقد أعلن الامبراطور قرار منْعه رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ضرب المطار والمرفأ والحدود اللبنانية – السورية في المصنع. ولولا تهديد الامبراطور لكانت أمام نتنياهو فرصة ذهبية لإعادة احتلال بيروت مرّة ثانية.

نذكّر النائب المحترم، أنّ ما يحدث هو عكس ما صرّح به. فعلى سبيل المثال، فإنّها المرّة الأولى التي أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على انسحابه من لبنان عام 2000، لكن الحزب أقحم لبنان في معركة يوم خطف عسكريين إسرائيليين بذريعة إعادة الأسرى اللبنانيين عام 2006. وقد قال يومذاك السيّد حسن نصرالله، أمين عام حزب الله، عبارته الشهيرة: «لو كنت أعلم». لقد تسبّب خطف الجنديين الإسرائيليين بحرب إسرائيلية على لبنان كانت نتائجها 7000 قتيل وجريح من المواطنين اللبنانيين ومن حزب الله ومن عناصر الجيش اللبناني.. وبلغت الخسائر الجسيمة في هدم الجسور وتدمير القرى وضرب شركة الكهرباء في الجمهور. وخسائر كبيرة في الضاحية وجنوب لبنان وبعلبك والهرمل وباقي الأراضي اللبنانية، 15 مليار دولار اعتبرت ديناً على الشعب اللبناني والدولة اللبنانية. والحزب يتفرّج.

أمّا الحرب التي تلت 8 أكتوبر 2023، يوم قرّر شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله أن يشن حرب مساندة لأهل غزة متسبّباً بإعادة احتلال إسرائيل لجنوب لبنان وتهجير 800 ألف مواطن ناهيك بتدمير الضاحية الجنوبية بالغارات التي لا تتوقف وإنذارات مردخاي أدرعي التي أقلقت اللبنانيين من سكان الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب. وقد تمّ تهجير 80 ألف إسرائيلي من شمالي فلسطين المحتلة الى الداخل.. لكنّ مهجرّينا كانوا أضعافاً مضاعفين.

وجاءت الطامة الكبرى في عملية «البيجر» التي أصابت إسرائيل فيها 6000 من فرقة «الرضوان» المميّزة، بين قتيل وجريح ومصاب بالعمى أو بترت أطرافه أو أرجله أو طار نظره أو معدته بعضهم وأصبحوا معاقين… يومذاك حذّر السيّد من استعمال الهاتف الخلوي. ولكن «على من تقرأ مزاميرك يا داود».

بعدها، اغتالت إسرائيل بعملية كبيرة شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وأتبعته بابن خالته هاشم صفي الدين بعد أيام مع عدد كبير من قادة الحزب من الصف الأوّل.

ورابعة الأثافي يوم استعمل الحزب ستة صواريخ أطلقها على إسرائيل مساندة لإيران.. فتسبّب بغزو إسرائيلي جديد للجنوب وبيروت وبعلبك والهرمل وتدمير نصف الضاحية الجنوبية بالقصف الجوّي.

أمّا أفظع ما حصل فهو ما جاء بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في 27 نوڤمبر (تشرين الثاني 2024)، وعند مساندة إيران، لقد احتلت إسرائيل نصف جنوب لبنان وتحديداً 75 قرية لم يبقَ فيها حجر على حجر.. بالإضافة الى قصف مدينة النبطية ومدينة صور ومدينة بعلبك ومدن البقاع الشرقي والغربي، وتهجير أكثر من مليون مواطن لبناني لم يعد عندهم بيوت هذه المرّة، لأنّ تدمير القرى هذه المرّة يختلف عن كل الحروب السابقة، إذ إنّ هناك 75 قرية لم تعد معالمها موجودة.

ويضيف النائب الكريم، إن الحزب هو الذي يمنع إسرائيل من احتلال بيروت.. فأين الصدقية في كلامه؟

هنا.. نصيحة للحزب ومؤيّديه: ليتهم يسكتون ويذهبون الى إنقاذ أهلهم والحفاظ عليهم بدل التسّبب بتهجير نصف أهل الشيعة في لبنان أو أكثر.

وللتذكير، فإنّ المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين أُوفد الى لبنان 11 مرّة بعد حرب مساندة أهل غزة، وعرض أن تنسحب إسرائيل انسحاباً كاملاً من لبنان على الشكل التالي:

أوّلاً: انسحاب من 23 نقطة لا من 5 نقاط مختلف عليها بين إسرائيل ولبنان.

ثانياً: إعادة 800 كيلومتر من الاتفاق البحري كانت إسرائيل قد استولت عليها بهتاناً.

ثالثاً: تحقيق سلام بين لبنان وإسرائيل.

وكان السيّد حسن يرفض في كل مرّة.. حتى آلت الأمور الى ما آلت إليه حالياً.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.