شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – إيران تسعى بأي ثمن الى وساطة مع ترامب
تحاول إيران تمديد وقف إطلاق النار وتعمل على ذلك حتى لو اضطرت الى وساطة بلدان الخليج العربية التي تعتدي عليها في الليل وتستعطفها في النهار: تقصفها بالقذائف الصاروخية وتوجه إليها المسيرات المفخخة، ثم يتصل وزير خارجيتها عرقجي بنظرائه الخليجيين مستعطفاً طالباً وساطاتهم لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليوقف مسلسل التدمير الممنهج الذي يقضي، تباعاً، على القدرات الإيرانية العسكرية والإنشائية الخ…
لم يعد خافياً على أحد أن النظام الإيراني بات شبه محصور في قبضة الحرس الثوري، الذي يفرض تعليماته على رئيس مجلس الشورى ووزير الخارجية، والى حد ما على رئيس الجمهورية!
وكانت المفاجأة أن يعلن عراقجي أنه لم يقابل المرشد الأعلى إطلاقاً منذ بدء ولايته حتى اليوم، ما يدعو الى الكثير من التساؤل لتبلغ الأسئلة حدود ما إذا كان مجتبى خامنئي على قيد الحياة فعلاً!
في أي حال، وسعت طهران مروحة الدول التي رغبت إليها في أن تنضم الى الوسطاء المعروفين، فاتصلت بمصر وتركيا وسلطنة عمان، فتجاوب ترامب، وأعطى الإيراني مهلة جديدة وصفها البيت الأبيض بأنها قصيرة.
ينطلق الوسطاء من الحقيقة وليس من البروباغندا الإيرانية، فإيران تحت ضغط شديد على بضعة صعدان:
هناك الضغط العسكري، إذ تريد ايران إنقاذ البنى التحتية الحيوية بما في ذلك محطات الطاقة.
وهناك الضغط الاقتصادي ، اذ تريد إيران فك الحصار الاقتصادي الذي باتت الحياة اليومية بموجبه شبه مستحيلة. لا سيما بعد تعطيل الحصار صادرات النفط ومردودها الكبير.
وكذلك الضغط الستراتيجي في محاولة لاحتواء تفوّق الخصم عسكرياً، وهو القادر على أن يطاول أي موقع في إيران التي ترد بالاعتداء على بلدان الخليج المجاورة.
وقد أدى ذلك كله الى انهيار خرافي في سعر العملة الإيرانية الذي لامس التداول فيه نحو مليونين من التومان (الريال الإيراني) مقابل الدولار الأميركي الواحد الذي كان سعره يوازي 7 تومان أيام الشاه محمد رضا بهلوي. فارتفع سعر الدولار الى 120 تومان في عهد الإمام الخميني. ووصل الى 450 تومان في رئاسة رفسنجاني. والى 900 تومان في رئاسة الخاتمي. والى 3200 تومان في رئاسة أحمدي نجاد. والى 25300 في رئاسة روحاني. والى 40000 في رئاسة ابراهيم رئيسي. وقبل نشوب الحرب وصل سعر الدولار الأميركي الى59000 تومان. وهو اليوم يراوح بين المليون وخمسماية الف ومليونَي تومان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.